قتل 18 عراقيا وجرح عشرات آخرون في هجمات متفرقة تركزت في محافظة ديالى وكركوك شمال بغداد، فيما شنت القوات الأميركية غارة جوية على مدينة بهرز قبل ان تعتقل قياديا في «جيش المهدي» بعد تمرده على اوامر زعيمه الشاب مقتدى الصدر بتجميد نشاطه في وقت خطف مسلحون يرتدون زي الجيش ضابطاً كبيراً في الشرطة مع سبعة من حراسه.
قال سكان محليون أمس إن المروحيات الأميركية قصفت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية «عدة بساتين يتحصن بها مسلحو تنظيم القاعدة في مدينة بهرز» في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد. وأضافوا للوكالة الوطنية لعراقية للأنباء «نينا» ان القصف أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين إضافة إلى إلحاق أضرار ببعض الدور السكنية القريبة من مواقع القصف.
كما قتلت قوات عراقية أميركية مشتركة الليلة قبل الماضية قياديا بارزا في تنظيم القاعدة خلال عملية دهم وتفتيش في مدينة بهرز. وقال مصدر في غرفة عمليات ديالى ان «قوات مشتركة أخرى نفذت في شمال المقدادية عملية دهم وتفتيش وبمشاركة الجماعات المسلحة التي تعمل معها أسفرت عن اعتقال 7 مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة».
وفي السياق قال النقيب سلام عبد القادر من شرطة كركوك شمال بغداد ان «خمسة أشخاص قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح وهم سائقو شاحنات ومرافقون لهم، بانفجار سلسلة من العبوات الناسفة».
لكن مصادر أخرى في الشرطة قالت ان الهجوم أسفر عن مقتل ستة من سائقي الشاحنات الأكراد فيما جرح ستة آخرون وفي المقدادية شمال بغداد، أعلن الرائد زياد الدفاعي من الشرطة «مقتل ثلاثة أشخاص جراء سقوط عدد من قذائف الهاون على منازل في قرية بلور في ناحية المقدادية».
وفي هجوم آخر، قال المقدم نجم الصميدعي من الشرطة ان شخصين قتلا بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم على طريق رئيسي قرب قرية سرادق، التابعة لناحية الخالص في محافظة ديالى التي شهدت أيضاً خطف مدير مركز شرطة المقدادية عامر نصيب المهداوي مع سبعة من حراسه أثناء عودته من بغداد.
وقال الجيش الأميركي أمس ان قواته اعتقلت قياديا في جيش المهدي وقتلت اثنين آخرين لأنهم تجاهلوا الأوامر التي أصدرها رجل الدين مقتدى الصدر بتجميد أنشطتهم قرب الخالص، وقتل عنصران آخران من جيش المهدي في العملية نفسها. وأوضح البيان ان «العملية استهدفت قائد مجموعة مسلحة منشقة عن جيش المهدي لم تلتزم بأوامر مقتدى الصدر التي تعهد فيها وقف الهجمات».
وأضاف بيان الجيش الأميركي انه «متورط بعمليات تهريب أسلحة وخطف وتنفيذ هجمات بعبوات خارقة للدروع ضد قوات التحالف». ولم يكشف البيان عن اسم وهوية القيادي، لكنه شدد على انه يرتبط ب«خلية مخابرات إيرانية».
وتابع ان «هذه العملية تظهر ان كل اتباع جيش المهدي لم يلتزموا بتعهدات الصدر، وان جماعات منهم تواصل هجماتها ضد العراقيين الأبرياء وقوات الأمن العراقية». في غضون ذلك، أعلن الجيش الأميركي اعتقال سبعة ممن وصفهم بالمتطرفين في منطقتي هور رجب وعرب جبور ببغداد.
إلى ذلك، قال النقيب عماد عباس من شرطة سامراء ان «هجوما مسلحا تعرضت له دورية مشتركة لقوات الشرطة وعناصر قوات الصحوة، صباحا في حي الفاطمي (وسط سامراء) ادى إلى مقتل احد عناصر الصحوة وإصابة اثنين آخرين منهم بجروح».
كما قالت مصادر في الشرطة ان قنبلة مدفونة وسط قمامة قتلت ثمانية أفراد وأصابت 13 في منطقة جسر ديالى في جنوب شرقي بغداد. وهناك شرطيان بين المصابين في الانفجار الذي استهدف منطقة مطاعم.
كما ذكرت مصادر أمنية أن ما لا يقل عن 16 مسلحاً يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة قتلوا في اشتباكات وقعت جنوب بلدة سامراء. وقالت ان مسلحين اثنين من جنسيات عربية وثالثا إيرانيا كانوا من بين القتلى في الاشتباكات التي شهدتها المناطق الواقعة بين ناحية المعتصم جنوب سامراء ومنطقة نهر العظيم جنوب شرق المدينة.
وقالت المصادر إن الاشتباكات توقفت الليلة قبل الماضية بعد سيطرة مسلحي الجيش الإسلامي على معظم المناطق في ناحية المعتصم ومنها محطة الطاقة الكهربائية الحرارية والتي تعد من أهم معاقل تنظيم القاعدة في المنطقة.
