تورطت إدارة الطوارئ الأميركية، وهي أكبر وكالات الإغاثة التابعة للحكومة، في فضيحة جديدة متعلقة بالحرائق الهائلة بولاية كاليفورنيا، الأمر الذي عرضها لإدانة عاجلة من البيت الأبيض، في حين قدرت مصادر شركات التأمين الخسائر التي أحدثتها الحرائق بـ 5. 1 مليار دولار.

واعترفت وكالة إدارة الطوارئ إنها زيفت مؤتمرا صحافيا تظاهر فيه بعض العاملين بها بأنهم صحافيون ووجهوا أسئلة لنائب مدير الوكالة هارفي جونسون. وبثت شبكات التلفزيون الأميركية المؤتمر الصحافي يوم الثلاثاء الماضي في ذروة الحرائق الهائلة في كاليفورنيا.

وقال جونسون في بيان: «نستطيع أن نفعل ويجب أن نفعل ما هو أفضل من ذلك.. كان هدفنا هو تقديم معلومات مفيدة وأن نستجيب بسرعة للأسئلة التي تلقيناها». وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» التي كانت أول من أورد الخبر، بأنه تم الإعلان عن عقد المؤتمر قبل ربع ساعة فقط من موعده بدون منح الصحافيين الحقيقيين الفرصة لحضوره كما تم منحهم رقم هاتف للاستماع إلى المؤتمر بدون إمكانية طرح أسئلة.

وأدانت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو الخدعة وحاولت إبعاد الرئيس جورج بوش عن أي عواقب لها. وأوشكت فرق الإطفاء بعد جهود استمرت خمسة أيام على إعلان النجاح في إخماد أسوأ حرائق الغابات في تاريخ ولاية كاليفورنيا كما عاد الآلاف من النازحين إلى منازلهم ليجدها الكثير منهم مجرد أطلال متفحمة.

وتسببت الحرائق في تدمير حوالي 1800 منزل ما أسفر عن خسائر قدرت بأكثر من مليار دولار وإتلاف 186 ألف هكتار من الأراضي التي أصابها الجفاف في جنوب كاليفورنيا من حدود المكسيك وحتى سانتا باربارا شمالا.

وقدرت شركة التأمين «ريسك مانجمنت سولوشنز» الأميركية مجموع الخسائر بـ 5. 1 مليار دولار ما يجعل الحادث ثاني أسوأ الحرائق على الإطلاق في كاليفورنيا بعد حريق أوكلاند هيلز عام 1993 الذي أسفر عن خسائر قدرها 5. 2 مليار دولار.

ووصل إجمالي ضحايا الحوادث الناجمة عن الحرائق إلى 12 قتيلا وأكثر من 50 جريحا. وتسببت الحرائق التي بلغ عددها 23 حريقا في إجلاء أكثر من 500 ألف شخص وهو أكبر عدد يجري إجلاؤه في تاريخ كاليفورنيا.

وفيما حذر المسؤولون من أن أي تحول مفاجئ في الطقس يمكن أن يعيدهم ثانية إلى وضع الدفاع من أجل مكافحة الحرائق.. توقع الخبير الجيولوجي الألماني كريستوف هوبيك أن تمثل حرائق كاليفورنيا تهديدا للسكان هناك على مدى أشهر حتى بعد انتهاء هذه الحرائق، مشيرا إلى إن الحرائق تقضي على النباتات التي تصبح التربة بدونها بلا حماية في مواجهة للأمطار.

(وكالات)