وجه أهالي محافظة صلاح الدين مطالبات للحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي بضرورة تسليح مجالس الصحوة لمواجهة عناصر تنظيم القاعدة، بعدما بدا أن الحكومة العراقية تراجعت كليا عن موضوع إنشاء وتسليح مجالس الصحوة والإسناد في المحافظات العراقية التي تشهد نشاطا ملحوظا لعناصر تنظيم القاعدة.
ففي محافظة صلاح الدين شمال بغداد ورغم مرور ما يقرب من أربعة أشهر على إعلان تشكيل مجلس لإسناد قوات الجيش والشرطة إلا أن شيئا لم يتغير على الأرض ولم تصدر الموافقات الرسمية اللازمة على تأسيس ما تسمى بأفواج الإسناد وتمويلها بالمال والسلاح
لتتمكن من بسط الأمن في الأماكن التي تقع تحت ساحة عملها رغم إنجاز مسؤولي الأفواج كل الأمور المتعلقة بهم من الناحية التنظيمية والإدارية. ولم يتوفر لدى المسؤولين الرسميين في محافظة صلاح الدين أي معلومات عما آل إليه الموضوع لدى الحكومة المركزية رغم كل الاتصالات التي أجرتها المحافظة عبر قنواتها الرسمية.
وقال نائب محافظ صلاح الدين عبد الله حسين جبارة لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»: «لقد أعدت المحافظة قوائم بستة أفواج كل الفوج 500 يضم رجل ولكن الحكومة لم ترد حتى الآن وأوقفت اجتماعات اللجنة المشتركة».
وأضاف «أن التأخير من شأنه أن يؤثر كثيرا على الوضع الأمني حيث أن قوات الشرطة قد أنهكت من كثرة الواجبات التي تنفذها وهي بحاجة إلى دماء جديدة وتجهيزات وأسلحة متطورة قادرة على مواجهة التدهور في الوضع الأمني».
وأضاف أن ما قام به مجلس الإسناد حتى الآن كان مساهمة من العشائر في دعم الشرطة ولم تقدم الحكومة أي قطعة سلاح أو تجهيزات لإسناد التجربة. وأكد جبارة أن ما أعلن عن تسميتها بقوات الإسناد ستكون «بإمرة قيادة الشرطة ولن تمارس أي نشاط إلا في الإطار القانوني المتعارف عليه في العراق وهي غير موجهة ضد احد باستثناء الخارجين عن القانون الذين استحلوا دماء الأبرياء من العراقيين وانتهكوا الحرمات وعاثوا في الأرض فسادا».
ويرى الائتلاف العراقي الموحد صاحب الأغلبية في مجلس النواب أن ظاهرة تسليح العشائر تشكل «تهديدا للحكومة يحمل في طياته مخاطر جسيمة وينذر بعواقب وخيمة وأن التعاطي معها يتم بعيدا عن موافقة ورضا الحكومة العراقية المنتخبة ويؤسس لميليشيا جديدة».
لكن جبهة التوافق العراقية التي تضم 44 نائبا في البرلمان اعتبرت موقف «الائتلاف تراجعا عما اتفق عليه بين الكتل السياسية في موضوع المصالحة والمشاركة في السلطة لان الإرهاب لم ينحسر إلا بعد أن نهضت العشائر. وانتفض الأهالي لمقارعته وتطهير المناطق من رجسه مطالبا بتعميم التجربة في المحافظات المضطربة وبضمنها العاصمة بغداد».
وتشير معلومات إلى أن السلطات المحلية في محافظة صلاح الدين طلبت من القوات الأميركية الضغط على حكومة المالكي لتنفيذ التجربة والتي وعدت بدورها لكن دون أن يحدث أي تغيير في موقف الحكومة العراقية.
«د ب ا»