عشية انعقاد مؤتمر سرت حول دارفور قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن كل الحروب والمشكلات الشريرة الجارية في العالم تعد من عمل الشيطان الذي يعتبر عدواً للإنس. وأشار القذافي إلى أن ما يجري في دارفور وفي داخل تشاد يعتبر من عمل الشيطان، متسائلاً عما إذا استفادت إفريقيا «من الحروب الأهلية والحروب القبلية».
ودعا الزعيم الليبي في كلمة له خلال التوقيع النهائي على اتفاق السلام بين الحكومة التشادية وحركات المعارضة السياسية العسكرية الذي تم أول من أمس في سرت إلى ضرورة الاستفادة من إمكانيات العالم ومن العلاقة مع أوروبا والعلاقة مع أميركا ومع الصين.
يشار إلى أن هذا الاتفاق الذي وقعه وزير الخارجية التشادي أدوم يونوسمي بحضور رئيس بلاده إدريس ديبي وأربعة من زعماء قادة المعارضة في تشاد حضره الرئيس السوداني عمر البشير. وقال القذافي أن هذه الحروب والمشكلات «لم تجعلنا نتفرغ لكي نستفيد من القوى التي سبقتنا والتي تقدمت والتي عندها التقنية وعندها السيولة النقدية وعندها الإمكانيات».
وأضاف انه «من المحرم أن نحمل الكلاشنكوف ضد بعضنا، أو إفريقي يقاتل إفريقياً. نحمل السلاح جميعاً ضد الاستعمار الأجنبي. أما داخل أوطاننا عندنا أساليب سلمية ديمقراطية مدنية». وتابع «إذا جاء الاستعمار مرة أخرى سنحمل السلاح مرة ثانية، مثل الشعب العراقي أو أي شعب آخر،
أو الفلسطيني.. قوة أجنبية تريد أن تستعمر بلادك ستقاتل.. في ذلك الوقت يصبح حتى الكلام غير مجد». وشدد على ضرورة أن تكون تشاد موحدة مستقرة وهادئة، وأن تكون هناك اتصالات بينها وبين ليبيا من جهة وبينها وبين السودان وبين جيرانها الآخرين.
وينص هذا الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار والاحترام الكامل لدستور تشاد والعفو العام عن كل الأعضاء المدنيين والعسكريين للحركات الموقعة على اتفاق السلام وإطلاق سراح السجناء لدى الطرفين. إلى ذلك، أعلن الرئيس التشادي إدريس ديبي أمس ان اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في ليبيا بين حكومته وأربع جماعات متمردة هو آخر فرصة للمتمردين كي يحققوا السلام.
طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات
