وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء لقائهما في منزله في القدس المحتلة أمس بعدم قطع التيار الكهربائي عن المستشفيات والمرافق الاستراتيجية في قطاع غزة، فيما طالب أبومازن بضرورة استثمار الوقت لانجاز اتفاق سياسي قبل انعقاد مؤتمر انابوليس في نوفمبر المقبل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أبومازن عبر خلال اللقاء عن قلقه الشديد من قرار وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أمس بقطع التيار الكهربائي بشكل تدريجي عن القطاع إضافة إلى تقليص كميات الوقود التي يتزود بها القطاع من إسرائيل بسبب استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه المستعمرات الإسرائيلية.
وبحسب مصادر سياسية إسرائيلية فإن اللقاء سادته «أجواء إيجابية وجيدة» وأن المحادثات تمحورت حول تنفيذ المرحلة الأولى من خريطة الطريق التي التزم الفلسطينيون فيها بتجريد الفصائل من السلاح، فيما التزم الجانب الإسرائيلي بإخلاء البؤر الاستيطانية ووقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وقال أولمرت إن خريطة الطريق تؤثر على العملية السياسية برمتها وتنعكس بشكل حاسم على المحادثات الثنائية وتقدمها. من جانبه، ركز عباس خلال اللقاء على التعبير عن قلقه من قرار إسرائيل باعتبار قطاع غزة «كياناً معادياً» والقرار اللاحق بخصوص قطع الكهرباء عن القطاع.
ورد أولمرت بالقول إن إسرائيل ملتزمة بأمن مواطنيها وأنها تملك الحق للدفاع عن نفسها لكنه وعد بعدم قطع الكهرباء عن المرافق الاستراتيجية والانسانية في القطاع مثل المستشفيات.
وتقرر في الختام وعلى ضوء التفاهم بين الجانبين بخصوص خريطة الطريق أن يستأنف طاقما المفاوضات من الجانبين الاتصالات من أجل صياغة «البيان المشترك» الذي سيطرح في مؤتمر أنابوليس بعد عودة ليفني من زيارة إلى الصين خلال الأسبوع المقبل.
في هذا السياق، نقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن الفلسطينيين «لا يدركون مدى أهمية الحفاظ على مسار خريطة الطريق بالنسبة لإسرائيل والتمسك بمراحلها». وأضافت انه تم خلال اللقاء «إزالة الخلاف بشأن الخريطة الذي جعل المفاوضات بين الجانبين عالقة».
وشارك في لقاء الأمس رئيسا طاقمي المفاوضات: رئيس الحكومة الفلسطينية الأسبق أحمد قريع ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني. وأوضح أولمرت خلال اللقاء أن أي تقدم في المفاوضات وفي تنفيذ التفاهمات التي تحققت حتى الآن سيتم بموجب قدرة الفلسطينيين ونجاحهم في تجريد المقاومة من سلاحها.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في مؤتمر صحافي عقده في رام الله عقب اللقاء إن عباس ناقش مع اولمرت قضايا عدة تتعلق بملف المفاوضات بين الطرفين وضرورة الإسراع في التوصل إلى وثيقة قبل انعقاد مؤتمر انابوليس،
لكنه لم يفصح عما تم التوصل إليه بين طواقم المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي أو العوائق التي تواجه الطرفين مكتفيا بالقول ان (المجتمعين أكدوا على ضرورة استثمار الوقت لانجاز وثيقة قبل مؤتمر الخريف).
وأضاف عريقات ان الرئيس الفلسطيني طالب بضرورة حل قضية لم شمل أكثر من 54 الف فلسطيني، مؤكداً على أن إسرائيل وعدت بحل الملف. كما ناقش الطرفان قضية الأسرى وخاصة أحداث سجن النقب حيث زعم اولمرت ان هناك لجنة تحقق في أسباب أحداث النقب.
القدس المحتلة، رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات
