كشف تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني،أن قطاع غزة يشهد نسبة الارتفاع الأعلى في الأسعار منذ عشر سنوات، موضحا أن أسعار المستهلك في الأراضي الفلسطينية سجلت ارتفاعاً ملموساً بمقدار 28. 19 في المئة وارتفعت أسعار المشروبات والتبغ خلال الشهر الحالي مقداره 75. 17 في المئة ووصلت معدلات الفقر المدقع إلى 65 في المئة خلال نفس الفترة، ووصل عدد المتعطلين عن العمل إلى (192 ألف شخص)، في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولازال يتفاقم الوضع المأساوي في قطاع غزة فعلى أثر انقطاع التيار الكهربائي في محافظات غزة 8 ساعات كل مرة وفى أوقات غير منتظمة منذ نحو عشرة أيام استعاض المواطنون بمولدات كهرباء صغيرة تعمل بالسولار ومحدودة القدرة لاستخدامها للإنارة وهناك شح في السولار وغاز البوتاجاز.
وهى تأتى من الجانب الإسرائيلي بصعوبة للغاية وبلغ سعر اسطوانة غاز الطبخ (49) شيكلا بزيادة (12) يكلا عن الشهر الماضي في نفس الوقت ارتفعت أسعار الوقود بشكل خيالي في ظل انقطاع إمدادات الوقود.
وأعلنت مصادر وزارة الصحة الأسبوع الماضي عن توقف مؤقت لغرف العمليات في مشافي قطاع غزة بسبب نفاذ غاز التعقيم وحملت الوزارة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة لان الأخيرة تمنع دخول أي مواد للقطاع إمعانا في سياسة عقاب جماعي الذي يمارسه الاحتلال ضد الفلسطينيين فيما أغلقت العديد من محلات سوبرماركت أبوابها.
ومع كل هذه الظروف القاسية ارتفعت أسعار الخضروات بشكل كبير وصل إلى الضعف أما الفواكه فأصبحت نادرة فعلا ولم تعد تظهر في الأسواق لان معظمها يتم جلبه من داخل الخط الأخضر وهو أمر بات متعذرا.
وارتفع بشكل مفاجئ وجنوني سعر الطحين ليصل إلى 150 شيكلا بعد أن كان سعره 55 شيكلا فقط وارتفاع أسعار الكيلو من اللحوم الطازجة من 20 إلى 45شيكلا (حوالي عشرة دولارات أميركية ) فيما ارتفع سعر كيلو الدجاج الحي إلى 13 شيكلا بعد أن كان متوسطه 8 شيكلات فقط..
وقال الجزار إياد أبو طه: إن القليل من المواطنين يقبلون على شراء اللحوم الطازجة بسبب ارتفاع أسعارها، في ظل الوضع الاقتصادي السيئ، وارتفاع نسبة الفقر، وعدم تقاضي الكثير من الموظفين رواتبهم واحتكار التجار الكبار للسوق والتحكم بأسعاره. وقال أبو خيري أبو جزر (28 عاماً): «لم أكن أتوقّع أن يرتفع سعر اللحوم إلى هذا الحد مؤكدا أن الغلاء بات يضرب كل الاحتياجات الأساسية الأخرى».
وتشكو أم تامر العدوى وهى أم لسبعة أطفال، من ارتفاع ألأسعار وموجة الغلاء بسبب الحصار جعلت الأسرة عاجزة عن تلبية حاجاتها وأولها الطعام التي وصلت إلى حد الجنون الذي لا يطاق كما قالت.
وضمن جنون الأسعار في قطاع غزة ارتفعت أسعار السجائر ومعسل النرجيلة ارتفاعاً كبيراً مؤخرا وقفز سعر علبة السجائر من نوع «مارلبورو» إلى نحو 35 شيكلا بعد أن كان نحو 18 شيكلا ووصل سعر علبة معسل النرجيلة من صنع محلي بزنة 200 غرام، إلى 16 شيكلاً.
علماً أن ثمنها المسجل على العلبة هو أقل من ثلاثة شواكل من جهتها حذرت مؤسسات ومراكز تعنى بحقوق الإنسان من كارثة تنتظر قطاع غزة في حال تواصل الحصار، ولفتت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إلى ارتفاع نسبة الفقر ونقص المواد التموينية، التي لا تكفي إلا لفترة قصير جداً.
وقالت كارين أبو زيد، المفوض العام ل«أونروا» في تصريحات سابقة «إن اللاجئين هم الأكثر فقراً والأشد عرضة للمخاطر بين الفلسطينيين عامة»، محذرة من أن «استمرار الوضع على ما هو عليه في قطاع غزة سيوصل الفقر إلى مستويات مفرطة وغير معقولة».
غزة ـ ماهر إبراهيم