يشارك العمانيون والعمانيات الذين بلغوا سن الاقتراع غداً في ثاني انتخابات عامة تنظمها السلطنة لاختيار أعضاء مجلس الشورى في عملية سمح فيها باستخدام الدعاية الانتخابية للمرة الأولى منذ تأسيس المجلس في 1991 وسط مشاركة واسعة بخاصة من النساء اللاتي ترشحت منهن 20 سيدة ينافسن 697 مرشحاً على 84 مقعداً عن 61 ولاية في محاولة لكسر حاجز المقعدين.
ويؤكد مسؤولون عمانيون عدة على رأسهم وزير الداخلية سعود إبراهيم البوسعيدي على أن الانتخابات ستتم في جو من الشفافية في عملية الاقتراع العامة الثانية منذ اختيار مجلس الشورى المنتخب الأول في 2003 لولاية مدتها أربع سنوات. وقال في تصريحات نقلتها الصحف العمانية إن «الانتخابات ستتم بكل شفافية ولن نستعين بمراقبين من الخارج».
وجاءت تصريحات البوسعيدي فيما التحضيرات على أوجها للعملية الانتخابية التي دعي للمشاركة فيها 388 ألفاً و683 رجلاً وامرأة أعمارهم فوق 21 عاماً (262 ألفاً في العام 2003)، فيما يبلغ عدد مواطني السلطنة 7. 1 مليون. وقال وزير الداخلية إن وزارته لن تلجأ خلال هذه الانتخابات إلى استخدام التصويت الآلي وإن الحاسب الآلي «سيستخدم فقط» في التسجيل والفرز.
وأوضح أن جميع المؤشرات تشير إلى إقبال كبير للمشاركة في الانتخابات. وحذر من أي محاولة للتلاعب بعمليات الاقتراع التي ستجرى في مئة ومركزي اقتراع عبر السلطنة، وقال في هذا السياق إنه «في حالة حدوث أي تلاعب في العملية الانتخابية، ستفرض عقوبات على من يتلاعب في العملية الانتخابية وستطبق الإجراءات القانونية».
وينص القانون على عقوبة الحبس لمدة قد تصل إلى ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال عماني (حوالي ثمانية آلاف دولار) لكل من يرتكب أي فعل من شأنه التأثير على سير الانتخابات أو انتحال شخصية الغير بقصد التصويت في الانتخابات أو التصويت أكثر من مرة.
وتمثل انتخابات الفترة الجديدة في مجلس الشورى إضافة جديدة في مسيرة الشورى والتجربة الديمقراطية العمانية التي أثبتت نجاحها منذ بدايتها في عام 1981 بتأسيس المجلس الاستشاري للدولة الذي كان يتم تعيين أعضائه من قبل السلطان. واستمر هذا المجلس لعشر سنوات، وفي العام 1991 تطورت التجربة بإنشاء مجلس الشورى الذي بدأ بـ 59 عضواً بواقع عضو واحد عن كل ولاية.
من جانبه قال رئيس مجلس الشورى الشيخ أحمد العيسائي إن المجلس «غاية وطنية تحققت» وهو يتلمس احتياجات المناطق والولايات من التنمية والخدمات والاحتياجات الخدمية للمواطنين. وتشارك المرأة العمانية في هذه الانتخابات بقوة في محاولة منها لكسر حاجز المقعدين الملازمين لها في مجلس الشورى منذ الفترة الثانية في العام 1994.
مسقط ـ علي بادي
