أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» أمس من عمان، أن لديه معلومات أن حركة «حماس» تجري اتصالات مع إسرائيل للعمل على تهدئة الأوضاع وتطبيع العلاقات،وهو مانفته الحركة في وقت بدأ رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض تنفيذ خطة لتقليص حجم قوات الأمن بواقع الثلث وهو تحرك قد يؤجج التوتر داخل حركة«فتح»التي تهيمن على السلطة الفلسطينية.
وقال أبو مازن في تصريحات للصحافيين عقب لقائه بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني «نحن لدينا معلومات أن هناك رجالا من حماس يلتقون مع إسرائيليين في معبر ايريز، وهذه المعلومات شبه مؤكدة، للعمل على التهدئة وتطبيع العلاقات أو غيرها». وردا على سؤال عن قيام النرويج بلعب دور وساطة بين «حماس» وإسرائيل بغية التهدئة من جانب الحركة مقابل تخفيف الحصار الإسرائيلي على غزة، قال عباس «هذه المعلومات ليست جديدة وهناك اتصالات تقوم بها النرويج التي لها أبواب وقنوات مفتوحة مع حماس». وأوضح ان«هذه المعلومات ليست جديدة ولكن لا نستطيع ان ننفيها».
وأضاف«بالتالي إذا حصل أي نوع من الوساطات بهذا الموضوع نحن لا نستغربها». وقال عباس «أؤكد ان حماس جزء من الشعب الفلسطيني ولا نقاش، وأنها نجحت في الانتخابات التشريعية وأخذت أغلبية ولا أنكر هذا، لكنها ارتكبت حماقة كبيرة وهي الانقلاب». وأضاف «إذا تراجعت عن الانقلاب بالتالي ستفتح الأبواب مرة أخرى للحوار والتعاون والصلات القديمة».
وفي ما يتعلق بالمباحثات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قال الرئيس عباس انه «جرى أمس الأول (الأربعاء) لقاء موسع بين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وآخر مصغر انصب على بحث كيفية صياغة ووضع القضايا الأساسية على جدول الأعمال حتى تكون جزءا من الوثيقة التي ستقدم للقاء الدولي».
وبين عباس ان «التركيز أثناء اللقاء انصب على الجزء الأول من خطة خريطة الطريق التي تتضمن ثمانية التزامات من الجانب الإسرائيلي ومثلها من الجانب الفلسطيني وثلاثة التزامات دولية». وأكد أن الفلسطينيين نفذوا أكثر من 90 بالمئة من الالتزامات. وقال عباس «إننا مستعدون أن نستكملها بالكامل ولكن على الإسرائيليين أن يقوموا بواجبهم». وأضاف«لا مانع لدينا أن تقوم لجنة المتابعة المشكلة من اللجنة الرباعية والولايات المتحدة بالتحقق من تنفيذ الالتزامات على ارض الواقع».
وأوضح أن «ما نطمح إليه هو أن نذهب إلى اللقاء الدولي بوثيقة مقبولة يتم اعتمادها لنذهب فورا إلى المفاوضات حول التفاصيل التي يجب ان تكون ضمن هامش زمني محدد من خمسة إلى ستة أشهر». وتابع «بعد ذلك هناك معاهدة سلام تتضمن جدولا زمنيا لقضية الانسحاب وقضية التطبيق». وأكد عباس أن«هناك مواضيع تحتاج إلى وقت طويل للتطبيق ويجب أن تكون مجدولة ومبينة في الوثيقة النهائية التي سنصل إليها».
ونفت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واسرائيل امس اجراء اتصالات بينهما، وذلك ردا على كلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذا الشأن. وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حماس ان «تصريحات محمود عباس بخصوص وجود لقاءات بين حركة حماس واسرائيل مجرد ادعاءات ولا اساس لها من الصحة»، واضاف «انها تهدف الى تبرير اللقاءات التي تجري بينه وبين الاحتلال الاسرائيلي بكل حفاوة رغم استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب».
وفي القدس، نفت رئاسة الوزراء الاسرائيلية في شكل قاطع وجود اتصالات مع حماس التي تعتبرها الدولة العبرية «منظمة ارهابية»، وقالت الناطقة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت ميري ايسين «انها مجرد تخيلات».
وقال دبلوماسيون ان تقليص عدد أفراد قوات الأمن التي تتلقى رواتب قد يؤدي إلى توفير في الميزانية لكن العروض السخية للمتقاعدين والتدريبات الجديدة قد تكلف مئات الملايين من الدولارات في الوقت الذي يواجه فيه فياض عجزا في الموازنة قيمته 6. 1 مليار دولار.
وأكد مساعدون لفياض أن هدف رئيس الوزراء هو تقليص القوة بواقع 30 ألف فرد وأن هذه العملية جارية بالفعل. وذكر وزير الداخلية في حكومة فياض عبد الرزاق اليحيى أنه لم تتحدد بعد الوظائف التي سيتم تقليصها وأضاف«سنبدأ خلال العام المقبل إعادة هيكلة القوات الأمنية المختلفة». وقال دبلوماسي غربي كبير ان العدد الذي يريد فياض الوصول إليه وهو 50 ألفا اعتبر «ملائما ومستداما» في ظل حجم وعدد سكان الضفة الغربية وقطاع غزة.
