كشف مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب عيسى قراقع أمس، النقاب عن أن الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل هددوا بالرد على القمع الإسرائيلي، وذلك في رسالة شديدة اللهجة وجهوها إلى مدير مصلحة السجون الإسرائيلية بعد المصادمات التي وقعت قبل يومين في سجن النقب الصحراوي وأدت لمقتل معتقل وإصابة نحو 250 آخرين، فيما طالب أسرى النقب بتشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصي الحقائق.

وقال قراقع إن الرسالة «حملت تهديداً صريحاً لإدارة السجون وضباطها ولحكومة إسرائيل، جاء فيه أن الأسرى لم يعودوا يتحملون عمليات القمع الممنهجة التي تمارسها الوحدات الخاصة التابعة لإدارة السجون ورجالاتها والتي تستهدف تصفية الأسرى وإذلالهم والانتقام منهم بطريقة وحشية».

وأشار المعتقلون الفلسطينيون في رسالتهم إلى أنهم يعلمون تماماً «أن استخدام العنف والقوة تجاه الأسرى هو قرار سياسي من أعلى المستويات وأن زمرة حاقدة هي التي تتحكم في إدارة شؤون الأسرى في السجون وهم الضباط العنصريون والمتطرفون الذين يلقون دعماً من المستوى السياسي».

وجاء في الرسالة، بحسب قراقع «لن نقف صامتين ومكتوفي الأيدي أمام هذا المنهج الخطير الذي يستهدف حياتنا وحقوقنا وستشهد الأيام والأسابيع القادمة رداً كبيراً وغير مسبوق منا على الجلادين القتلة ومن يقف وراءهم.. لم يعد أمامنا سوى أن نخوض معركة الإرادة والأمعاء لأمد طويل حتى تتوقف الحرب البشعة على إنسانيتنا وحقوقنا» في إشارة لإمكانية الإضراب عن الطعام.

إلى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن مصلحة السجون الإسرائيلية أعلنت حالة الاستنفار «واتخذت إجراءات عقابية إضافية بحق الأسرى ومنها وقف زيارات الأهالي والمحكومين»، مشيرة إلى أن المصلحة تعتزم «القيام بتنقلات واسعة في صفوف الأسرى وكذلك اتخاذ إجراءات داخلية في كل سجن كمنع التنقل بين الأقسام ومنع ممثلي الحركة الأسيرة من الحركة بين قسم وآخر».

في هذه الأثناء، طالب الأسرى في سجن النقب الإسرائيلي أمس، المجتمع الدولي بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة لتقصي حقائق الأحداث التي وقعت في السجن، والتي أدت إلى استشهاد الأسير محمد الأشقر وإصابة نحو (350) أسيراً بجروح مختلفة.

وقال الأسير أبو شرار ممثل الأسرى في السجن في اتصال هاتفي،إنه يجب العمل الفوري على عزل إدارة السجن التي تواصل لليوم الثالث استفزاز الأسرى والتلويح بالعزل الانفرادي والتعذيب القاسي، إضافة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع ضد الأسرى.

وأكد استمرار الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الأسرى لليوم الثاني على التوالي احتجاجاً على الأحداث الدامية، محذراً من خطورة الأوضاع داخل السجن على حياة الأسرى.

من جانبه، أشار ثائر أبو بكر الناشط في قضايا الأسرى، إلى أن الأسير جهاد أبو الكامل من مخيم جنين والمحتجز في سجن النقب، ناشد الفعاليات الرسمية والشعبية وأهالي الأسرى والقوى الوطنية في محافظة جنين التحرك وتكثيف الفعاليات الاحتجاجية لمناصرة الأسرى والوقوف إلى جانبهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.

وأكد أبو بكر، أن إدارة السجن تواصل دفع المزيد من أفراد وحدة «نخشون» إلى داخل السجن، وتزودهم بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهروات والأسلحة النارية، بشكل يؤكد نيتها الاستمرار في اعتداءاتها بحق الأسرى.

من جانبها نظمت حركة حماس مساء الثلاثاء مسيرتان جماهيريتان في مدينتي غزة ورفح تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية على الأسرى الفلسطينيين في سجن النقب.وهددت الحركة على لسان النائب في المجلس التشريعي وأحد قياديها مشير المصري في كلمة له خلال مسيرة غزة التي جابت شوارع المدينة بمشاركة المئات من عناصر الحركة، بأسر المزيد من الجنود الإسرائيليين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.