أحيت إسرائيل أمس وحسب التقويم العبري الذكرى الثانية عشرة لقيام متطرف يهودي باغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين الذي وقع اتفاق أوسلو للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين في 1993،مبدية في الوقت نفسه خشيتها من إمكانية حدوث عمليات اغتيال مشابهة.
وكان ايغال عمير وهو يهودي متدين ومتشدد أكد انه ينتمي إلى اليمين المتطرف، اغتال في الرابع من نوفمبر 1995، رئيس الوزراء بإطلاق ثلاث رصاصات عليه بهدف تقويض اتفاقات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
ونظمت مراسم إحياء الذكرى في مقبرة جبل هرتزل في القدس التي تضم رفات رابين وقادة إسرائيل الراحلين، بحضور رئيس الدولة شمعون بيريز ورئيس الوزراء ايهود أولمرت وقادة الجيش وشخصيات أخرى.
وبعد ذلك عقد البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) جلسة استثنائية خصصت لذكرى عملية الاغتيال التي هزت الدولة العبرية وتأتي هذه السنة وسط الجدل الذي أثاره المتشددون الذين أطلقوا حملة تطالب بالإفراج عن قاتل رابين.
وكانت مراسم إحياء هذه الذكرى بدأت مساء الثلاثاء في مقر الرئاسة الإسرائيلية بإشعال شمعة على روح رابين وتجمع حوالي خمسة آلاف من أفراد الكشافة في الساحة الكبرى في تل أبيب حيث اغتيل وأصبحت تحمل اسمه. وقال بيريز إن «القاتل الذي أطلق النار عليه من الظهر أصاب الأمة في قلبها. تاريخ وشعب إسرائيل لن يصفحا له أبدا».
إلى ذلك اعتبر وزير البني التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أمس أن احتمال وقوع عملية اغتيال سياسي في إسرائيل ما زال قائما وذلك بعد تهديدات باغتيال رئيس الوزراء إيهود أولمرت على خلفية المفاوضات الجارية مع السلطة الفلسطينية.
ورأي بن إليعازر في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية أن احتمالات تنفيذ مثل هذه التهديدات قائمة «رغم أن الأجواء العامة تختلف عما كانت عليه عندما وقعت عملية اغتيال رابين».
