أعلنت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر أمس، أن النزاع في الأراضي الفلسطينية بين حركتي «حماس» و«فتح» أسفر عن 350 قتيلا في قطاع غزة في النصف الأول من 2007 وأدى إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وانتقدت المنظمة في تقرير يحمل عنوان «الأراضي الفلسطينية المحتلة تمزقها الصراعات الداخلية» ويقع في 57 صفحة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة والسلطة الفلسطينية على حد سواء. وأفاد التقرير بأن «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة «زادت من اللجوء إلى الاعتقالات التعسفية والتعذيب منذ سيطرت في يونيو الماضي على قطاع غزة».
وأضاف إن قوات الأمن الموالية للسلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس، تحتجز بطريقة تعسفية في الضفة الغربية مئات المؤيدين لحماس «ولا تتخذ أي تدبير ضد ناشطي فتح الذين يقومون بعمليات خطف وافتعال حرائق وهجومات أخرى».
ودعا مالكولم سمارت مدير منظمة العفو للشرق الأوسط «قادة السلطة الفلسطينية وحماس على حد سواء إلى اتخاذ تدابير فورية لكسر حلقة الإفلات من العقاب التي تستمر في تغذية الانتهاكات بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والخطف والتعذيب وسوء المعاملة».
وأضاف التقرير إن «النزاع المتواصل بين فتح وحماس يؤثر سلبا على حياة الفلسطينيين وخصوصا في قطاع غزة ويزيد من انتهاكات حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمة عن الحملات العسكرية الإسرائيلية وإجراءات الحصار».
ودعا التقرير إلى تشكيل لجنة مستقلة من خبراء للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها الطرفان، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية وقوات حماس برهنت على «استهتار فاضح » بسلامة المدنيين عبر شن هجمات عشوائية وخوض مواجهات مسلحة في مناطق سكنية.
وأشار التقرير إلى الاعتقالات التعسفية وتعذيب المعتقلين من قبل قوات حماس في قطاع غزة، إلى جانب الهجمات على المتظاهرين والصحافيين الذين يغطون هذه الاحتجاجات.
وأضاف إن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية شائعة في الضفة الغربية أيضا. وقال التقرير إن المحادثات التي ستجرى في ميريلاند برعاية أميركية لإحياء الحوار بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل تشير إلى أن الأسرة الدولية لا تنوي معالجة الوضع القائم.
ودعا سمارت الأسرة الدولية إلى «التأكد من أن سكان قطاع غزة لا يعاقبون بسبب مواقف وتصرفات إدارة حماس فتح، على ألا تستخدم المساعدة العاجلة والضرورية لاحترام حقوق الإنسان الأساسية فرق عملة لأهداف سياسية».(ا ف ب)