وقع الرئيس الأميركي جورج بوش الليلة الماضية قراراً بإعلان سبع مقاطعات في ولاية كاليفورنيا التي تجتاحها الحرائق من بينها لوس أنجلوس وسان دييجو مناطق كوارث وقرر ضخ أموال اتحادية لصرف المساعدات لضحايا الحرائق الهائلة التي دمرت جنوب الولاية.

فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، التعبئة لمكافحة الحرائق الهائلة والمتواصلة في ولاية كاليفورنيا، بإرسال قوة من الجنود وطائرات ومروحيات للسيطرة على النيران، التي دفعت السلطات إلى إجلاء قرابة مليون شخص بعيدا عن الحرائق التي دمرت 1500 منزل، وقتلت خمسة أشخاص وحرقت 1220 كيلومترا مربعا من الأراضي في الولاية.

ويضمن قرار بوش توفير مساكن مؤقتة وإصلاحات للمنازل وتقديم قروض ميسرة لتغطية خسائر الممتلكات التي لم يكن مؤمناً عليها وأموال أخرى لمساعدة الأشخاص وأصحاب الأعمال على تجاوز آثار الكارثة.

وقال بوش عقب اجتماع لأركان إدارته ناقش الحرائق في واشنطن «الأهم هو أنني أريد الناس في منطقة جنوب كاليفورنيا أن يعلموا أن الأميركيين في جميع أنحاء البلاد يهتمون بأمرهم بشدة».

وأضاف«وفي تلك الأثناء يمكنهم التأكد من أن الحكومة الاتحادية الأميركية ستفعل كل ما بوسعها لإخماد هذه الحرائق». ومن المقرر أن يزور بوش المنطقة اليوم. وأعد الجيش الأميركي المئات من جنود الاحتياط، وأرسل طائرات ومروحيات إلى كاليفورنيا، للمساعدة في مكافحة بعض من أكثر الحرائق تدميرا في تاريخ الولاية.

وقال مساعد وزير الدفاع بول ماكهال، إن 6 طائرات من طراز« سي-130 و11» ومروحية عسكرية انضمت إلى الجهود المحلية بالولاية لمواجهة النيران الضخمة التي أحاطت بالمنطقة بين سان دييغو ولوس أنجليس. وأضاف أنه تم استدعاء أكثر من 1500 من رجال الحرس الوطني للخدمة ووضعوا تحت إمرة حاكم الولاية أرنولد شوارزنغر للمساعدة في جهود الإطفاء. كما أن هناك 500 عنصر إضافي من مشاة البحرية في كامب بندلتون للدعم.

واستمرت حرائق الغابات الهائلة التي أجبرت سلطات ولاية كاليفورنيا على القيام بأكبر عملية إجلاء في التاريخ الحديث لليوم الرابع أمس، فيما يأمل عشرة آلاف من أفراد الإطفاء المنهكين تراجع حدة الرياح الساخنة التي تزيد من اشتعال النيران. ومع إجلاء قرابة مليون شخص من منازلهم واحتراق 1500 منزل تماما والتهام نحو 1220 كيلومترا مربعا من الأراضي في أنحاء النصف الجنوبي من الولاية، قالت حكومة الولاية إن الخسائر الاقتصادية تقدر بمئات ملايين الدولارات.

وقال وزير الأمن الداخلي الأميركي مايكل شيرتوف، وهو يقوم بجولة في استاد كوالكوم في سان دييغو، حيث لجأ عشرة آلاف نازح، «إذا تعاون الطقس فاننا قد نتمكن من وقف انتشار الحرائق». واضاف «اننا مازلنا نواجه بعض الحرائق الشديدة الخطورة». وتراجع الرياح سيسمح بانخفاض درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة وهو ما قد يثبت انه أساسي في مكافحة أكثر من 12 حريقا مشتعلا يصعب السيطرة عليه.

وفي منطقة سان دييغو في الجنوب يكافح رجال الإطفاء لإخماد أربعة حرائق ضخمة أجبرت السلطات على إجلاء 500 ألف شخص في اكبر عملية من نوعها في سجلات تاريخ الولاية.

وتقع معظم المنازل المدمرة في منطقة سان دييغو. وقال شوارزنغر إن 68 ألف مسكن مهددة في الولاية وان عشرة آلاف رجل وامرأة يعملون للسيطرة على الحرائق. ويعتزم بوش زيارة المنطقة المنكوبة بالحرائق اليوم الخميس.

ويشتعل أكثر من 12 حريقا في المنطقة الواقعة بين لوس انجليس والحدود المكسيكية على بعد 240 كيلومترا الى الجنوب. وذكرت تقارير أن خمسة أشخاص على الأقل توفوا بينهم ثلاثة مسنين ممن اجلوا من منطقة سان دييجو وأصيب أكثر من 36 آخرون بجروح بينهم 18 من عمال الإطفاء.