ذكرت صحيفة «الإندبندانت »البريطانية أمس، أن الرئيس الأميركي جورج بوش سينفق أكثر من تريليون دولار، على ما سمتها مغامراته العسكرية في أفغانستان والعراق حين يترك منصبه بنهاية العام المقبل، وقدر الكونغرس التكلفة الإجمالية للحربين بـ 2400 مليار دولار بحلول العام 2017، فيما قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، إن تكاليف 40 يوماً في العراق يمكن أن توفر الرعاية الصحية لنحو 10 ملايين طفل ولعام كامل.
وكتبت «الإندبندانت» أن بوش سينفق أكثر من تريليون دولار «على مغامراته العسكرية في أفغانستان والعراق حين يترك منصب بنهاية العام المقبل».
وأوضحت أن الرقم يفوق ما أنفقته الولايات المتحدة في الحرب الكورية وحرب فيتنام مجتمعتين. وقالت إن هناك مؤشرات مقلقة على أن الرئيس الأميركي يعد لشن هجوم ضد إيران خلال الأشهر المتبقية له في البيت الأبيض، وطلب من «الكونغرس» تخصيص موارد مالية طارئة مقدارها 46 مليار دولار للإنفاق العسكري وأموال أخرى لتطوير قاذفة «الشبح بي 2».
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع «البنتاغون» تريد تطوير أسطولها من قاذفات«بي ـ 2» لتمكينها من حمل قنابل من زنة 30 طناً موجهة بأشعة الليزر ونشره في قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، والتي تعتبر أكثر قرباً إلى إيران من ميزوري حيث تتمركز هذه القاذفات المصممة لتدمير منشآت أسلحة الدمار الشامل تحت الأرض.
وأضافت أن المبلغ الكامل الذي طلبه الرئيس بوش للسنة المالية الحالية وصل إلى 196 مليار دولار، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تقترب من إنفاق 806 مليارات دولار على الحرب في أفغانستان والعراق وهو مبلغ يفوق تكاليف أي حرب خاضتها الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية وسيتجاوز تريليون دولار مع الفوائد المترتبة عليه.
وأوضحت «الإندبندانت» أن حرب الخليج (90 ـ 1991) كلّفت الولايات المتحدة 88 مليار دولار، والحرب الكورية 456 مليار دولار، وحرب فيتنام 518 مليار دولار.
من جهته قدر مكتب الميزانية في الكونغرس الكلفة الإجمالية لحرب العراق وأفغانستان بنحو 2400 مليار دولار بحلول العام 2017، وأوضح التقرير أن أجمالي النفقات قد يصل إلى 1700 مليار دولار، يضاف إليها 705 مليارات دولار بحلول 2017.
ونسبت إلى رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي قولها،إن تكاليف 40 يوماً في العراق يمكن أن توفر الرعاية الصحية لنحو 10 ملايين طفل ولعام كامل.
أما السناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي تخوض سباق الترشح للبيت الأبيض، تعهدت بمعارضة طلب الرئيس بوش مبلغ 196 مليار دولار لتمويل الحرب في العراق وأفغانستان منتقدة بشدة سياسته في العراق. وقالت انه لا يمكنها أن تدعم ضخ هذا المبلغ الهائل من الأموال إلا إذا اقترن ذلك بالتزام للبدء في سحب القوات من العراق.
وصعدت تصريحات كلينتون حرب الاستنزاف التي يشنها الديمقراطيون على طلب بوش، بعدما صرح احد زملائها من أعضاء مجلس الشيوخ في وقت سابق، ان الرئيس يحول الأموال من برامج الصحة والتعليم إلى مواصلة الحرب. وقالت كلينتون إن الرئيس بوش يطلب من «الكونغرس» والشعب الأميركي مرة أخرى دفع ثمن قيادته الفاشلة.(وكالات)