قررت إسرائيل تقليص إمدادات الكهرباء والوقود وبضائع معينة، تزود قطاع غزة بها بدءا من الأسبوع المقبل، وذلك «عقابا» على استمرار إطلاق الصواريخ، في وقت اعتقل الجيش الإسرائيلي خمسة من مقاومين في الضفة الغربية،التي شهدت أيضا إصابة إسرائيليين اثنين برصاص فلسطيني.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، أنه يتوقع أن يصادق وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك اليوم الخميس على خطة، تقود تدريجيا إلى انفصال إسرائيل بشكل مطلق تقريبا من كافة ارتباطاتها مع قطاع غزة باستثناء تزويد المياه و«قضايا إنسانية».
وتمت بلورة الخطة الإسرائيلية خلال مداولات أمنية أجراها نائب وزير الدفاع متان فيلنائي مع منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وهي دائرة تابعة للجيش الإسرائيلي، اللواء يوسف مشلب، وذلك على أثر استمرار إطلاق صواريخ قسام باتجاه جنوب إسرائيل.يذكر أن اللواء مشلب هو أول عربي درزي يحصل على رتبة لواء في الجيش الإسرائيلي.
وتقضي الخطة في مرحلتها الأولى خفض حجم كمية الكهرباء التي تزودها إسرائيل للقطاع وسيتم قطع الكهرباء عن القطاع وخصوصا عن منطقة بيت حانون في شماله لمدة ساعتين على الأقل في كل مساء.وفي موازاة ذلك سيتم تقليص تزويد القطاع بالوقود.وستجري سلطات الأمن الإسرائيلية مداولات دورية لتقييم الأوضاع واتخاذ
قرارات جديدة بهذا الخصوص.
يذكر أن هذه الإجراءات الإسرائيلية ضد القطاع تأتي في أعقاب قرار الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية قبل عدة أسابيع الذي اعتبر قطاع غزة «كيانا معاديا» وقرار آخر بإعداد خطة لتنفيذ عقوبات جماعية على الفلسطينيين في القطاع بعد إصابة صاروخ قسام معسكر زيكيم التابع للجيش الإسرائيلي في جنوب البلاد.
وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإنه في حال حدوث تصعيد خطير في الأوضاع الأمنية بين إسرائيل والقطاع وتكثيف إطلاق صواريخ القسام فإنه يتوقع أن يقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت وباراك قطع التيار الكهربائي بالكامل عن القطاع ووقف كامل لتزويده بالوقود.
واعتبرت حركة حماس أمس التهديدات الإسرائيلية بقطع الكهرباء والوقود عن قطاع غزة وزيادة القيود على دخول البضائع إليه بأنها «جريمة حرب وعقاب جماعي يهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني».
وقال سامي أبو زهري الناطق بلسان الحركة إن «أي خطوة تقدم عليها إسرائيل بقطع الكهرباء والوقود عن غزة تمثل جريمة حرب» مضيفا أنه «بموجب القوانين والشرائع الدولية، فإن قوات الاحتلال ملزمة بتوفير الاحتياجات الإنسانية للشعب الذي يخضع للاحتلال». إلى ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت فجر أمس خمسة من عناصر حركة الجهاد الإسلامي في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.
وأفادت المصادر بأن «عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة بيت لحم وداهمت شارع الصف وسط المدينة واعتقلت 3 من نشطاء الجهاد» قبل أن تداهم مخيم عايدة للاجئين شمال المدينة وتعتقل ناشطين آخرين من الحركة نفسها».
وكان الجيش الإسرائيلي قد ذكر في وقت سابق أنه شن حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في الساعات الأولى من الصباح طالت ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.وقال الجيش إن الاعتقالات جرت في مدينتي رام الله والخليل مشيرا إلى المعتقلين اقتيدوا للتحقيق معهم دون الكشف عن انتماءاتهم التنظيمية.
في هذه الأثناء ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيليين اثنين أصيبا بجروح جراء هجوم شنه مسلحون فلسطينيون أمس قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وقالت الإذاعة إن المسلحين كانوا يستقلون سيارة مسرعة وأطلقوا النار«باتجاه مجموعة من الناس الذين كانوا يقفون في محطة لاستيقاف السيارات» بالقرب من مستوطنة أرئيل القريبة من الخليل.
وأشارت إلى أن «أحد الجريحين نقل إلى مستشفى بيلينسون لتلقي العلاج حيث وصفت حالته بالخطيرة، أما الجريح الثاني فوصفت حالته بالطفيفة». وقالت تقارير غير مؤكدة إن السيارة المستهدفة كانت عسكرية وإن أحد الجريحين جندي في الجيش الإسرائيلي.وهرعت قوات الأمن الإسرائيلية إلى المكان وبدأت في إجراء عمليات تمشيط بحثا عن منفذي الهجوم.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
