تضاربت الأنباء بشأن وقوع مواجهات جديدة أمس في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بين عناصر من حركة «الجهاد الإسلامي» وعناصر من قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية المقالة التي تقودها حركة «حماس»، وذلك رغم اتفاقين على وقف الاقتتال بينهما.
وقال شهود إن «حماس انتهكت اتفاق التهدئة الذي تم الاتفاق عليه مساء الاثنين مع الجهاد في منزل القيادي في حركة حماس محمود الزهار بغزة».
وأكد الشهود على وجود عدد من المصابين، خلال الصدامات التي تخللها عراك بالأيدي وبالسكاكين، نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج .
وأوضحوا أن المواجهات «اندلعت بعدما حاول أنصار من حركة حماس منع إقامة بيت عزاء للشاب الذي قتل خلال الاشتباكات الدامية التي وقعت خلال اليومين الماضيين بين الحركتين في مدينة رفح».
لكن حركتي حماس والجهاد الإسلامي نفتا ما تردد عن وقوع مواجهات بين عناصرهما في مدينة خانيونس. وقالت «حماس» في بيان: «ما جرى خلاف عابر تطور إثر مشادات بين عدد من أبناء الكتلة الإسلامية وآخرين من الشبيبة الفتحاوية على خلفية محاولة أعضاء في الشبيبة إثارة مشاكل وأجواء فتنة في الجامعة مستغلين الحادث الذي تم تجاوزه في رفح بين حركة حماس والجهاد الإسلامي».
وأكدت أنه «تم إنهاء الخلاف مع الشبيبة الفتحاوية بعد المشادات ومشاحنات محدودة لم ينجم عنها أي إصابات»، قائلة إنه«لدى مراجعة الكتلة الإسلامية للإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي أكدوا عدم علاقتهم بالأحداث التي جرت». واعتبرت حماس أن هناك «محاولات خبيثة من قبل بعض الأطراف لشق الصف الإسلامي والوطني».
وبدوره، نفي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الحرازين أن تكون قد حدثت أي مشاكل بين عناصر الحركتين، قائلا في بيان «إن هناك جهات مشبوهة تحاول إعادة زرع الفتنة بين الحركتين»
وطالب الإعلاميين «بعدم التعاطي مع مثل هذه الأخبار دون العودة للقيادة في الحركتين».
وكان الزهار قال خلال مؤتمر صحافي مشترك مساء أول من أمس، مع القيادي في حركة «الجهاد» نافذ عزام، «إن ما حدث في رفح لا يعبر عن الحكومة ولا عن موقف حماس ولا عن موقف الجهاد الإسلامي، وما خرج في الإعلام سيتم متابعته، ولقاءاتنا المتواصلة مع حركة الجهاد حققت الكثير من الفهم المشترك بين الطرفين».
