قدمت جمعية «مسلك» التماسا لمحكمة العدل العليا في إسرائيل باسم طلاب جامعيين من غزة تمنعهم دولة إسرائيل من مغادرة القطاع لمتابعة تعليمهم في الخارج.

ورد في الالتماس أن «بني البشر يحلمون أحلاما عديدة، فذاك يطمح أن يُصبح طيارا، وتلك تريد أن تصبح عالمة.. أما الملتمسون فيحلمون بأن يتعلموا».

وأضافت في الالتماس الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» أن «إسرائيل تمنع نحو 670 طالباً جامعي يتواجدون في قطاع غزة من السفر لمتابعة دراستهم في الولايات المُتحدة، أوروبا، الأردن، شرق آسيا وفي أماكن أخرى.

منذ أن أعلنت الحكومة عن قطاع غزة كيان معادٍ وتمّ تشديد القيود المفروضة على حركة المسافرين من القطاع وإليه وألغيت السفريات التي مكّنت الطلاب الجامعيين من مغادرة قطاع غزة».

وقالت الجمعية إن العديد من مئات الطلاب «المسجونين» في غزة خسروا بداية السنة الجامعية التي افتتحت في أنحاء العالم، وآخرون كثيرون سوف يخسرون السنة الدراسية بأكملها في حال عدم وصولهم إلى جامعاتهم في القريب العاجل.

وسام أبو عجوة (30 عاما) يحاول للمرة الرابعة مغادرة غزة لمتابعة تعليمه في علوم البيئة. تم قبوله سنة 2001 للدراسة في معهد العربا في إسرائيل، إلا أنه مُنع من دخول دولة إسرائيل.

سنة 2003 قُبل وسام للدراسة للقب الثاني في ألمانيا، إلا أن إسرائيل منعته من مغادرة القطاع عبر معبر رفح، فخسر هذه الفرصة أيضا. قبل سنة تم قبوله للدراسة في بريطانيا إلا أن إسرائيل منعته من السفر إلى هناك ولم يحصل على تصريح مغادرة في الأشهر الأربعة الأخيرة.

يقول أبو عجوة «حُلمي أن أقيم في غزة معهد دراسات وأبحاث..أريد أن أكرر بأن خروجنا للدراسة لن يهدد أمن إسرائيل. إنهم يريدون معاقبة حماس، لكننا نحن الذين ندفع الثمن، ما علاقتنا بهذا الموضوع».

المحامية ساري باشي، المديرة العامة لجمعية «مسلك»، تقول إن «القيود الخطيرة المفروضة على خروج أفراد من قطاع غزة هي أولاً وقبل أي شيء خرق للمبدأ الأساسي للقانون الدولي الذي يحظر العقاب الجماعي».