أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت أمس في لندن محادثات مع نظيره البريطاني غوردن براون تناولت وقف أنشطة إيران النووية، إضافة إلى عملية السلام في الشرق الأوسط، ومؤتمر الخريف المقبل، الذي أكد انه لا يمثل خطرا على تماسك حكومته.

ويعد لقاء اولمرت مع براون الأول منذ تولي الأخير رئاسة الحكومة البريطانية من توني بلير في يونيو. وبحث اولمرت مع براون أيضاً جهود الإسرائيليين والفلسطينيين الهادفة للتوصل إلى حل للنزاع قبل انعقاد الاجتماع الدولي حول السلام في نهاية السنة كما أعلنت ميري ايسين الناطقة باسم اولمرت.

وأكدت مصادر إسرائيلية ان اولمرت حاول الحصول على دعم لندن لفرض عقوبات جديدة على طهران بعدما أعلن أول من أمس وخلال لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انه لدى إسرائيل وفرنسا وجهات نظر «متطابقة» حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال أولمرت للصحافيين الإسرائيليين الذين رافقوه في جولته إلى فرنسا وبريطانيا إنه «في الموضوع (الإيراني)، لا يمكن أن أسمع أقوالا تطابق توقعاتي أكثر من أقوال الرئيس» ساركوزي.

واجتمع أولمرت بساركوزي في قصر الإليزيه زهاء ساعة ونصف الساعة وتمحور

حول لجم البرنامج النووي الإيراني وتجنيد دعم فرنسا للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية عشية لقاء الخريف. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ساركوزي قوله لأولمرت إن «أمن إسرائيل هو خط أحمر ساطع بالنسبة له وإن قيام دولة إسرائيل في العام 1948 هو معجزة القرن العشرين والحدث الأهم في القرن الماضي».

كما أطلق ساركوزي في اللقاء موقفا مريحا لإسرائيل في مسألة اللاجئين الفلسطينيين: «لكل جانب يجب أن تكون دولة وطنية خاصة به. من غير المنطقي أن يطلب الفلسطينيون دولة مستقلة وكذا يطلبون إعادة اللاجئين إلى دولة إسرائيل التي منذ الآن توجد فيها أقلية من مليون عربي».

وقال ساركوزي: «يقال اني أؤيد إسرائيل لأن جدي كان يهوديا، ولكن هذا ليس موضوعا شخصيا. إسرائيل تدخل تنوعا كبيرا وديمقراطية إلى الشرق الأوسط. من المعجزة انه مما تبقى من اللجوء والشعب اليهودي المشتت قامت دولة كهذه. أمن إسرائيل هو خط احمر فاقع، ليس مطروحا على المفاوضات. هذا شرط لازم لن نتخلى عنه أبدا».

من جهته، قال اولمرت للصحافيين في ختام اللقاء ان الائتلاف في إسرائيل مستقر ولا خوف من ان يتحلل بسبب خلاف على مؤتمر السلام في أنابوليس وذلك بعد التهديدات التي أطلقها مؤخراً رئيسا «إسرائيل بيتنا» و«شاس» في أنهما سينسحبان من الحكومة اذا ما بحثت مسائل القدس، الحدود الدائمة واللاجئين. وأضاف «لا أرى أي صعوبة سياسية في هذا المجال. من اللقاءات مع الشركاء الائتلافيين يتضح أنه مستقر».

ورأى أولمرت في أعقاب لقائه ساركوزي أن «ما زال هناك أمل» للقيام بخطوة دولية غايتها فرض المزيد من العقوبات على إيران من خلال مجلس الأمن الدولي إذا ما تم بذل جهد لإقناع دول أوروبية».