مع وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى المغرب في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، اصدر القاضي الفرنسي باتريك راماييل، الذي يتولى التحقيق في قضية اختفاء المعارض المغربي مهدي بن بركة، خمس مذكرات توقيف دولية بحق مسؤولين مغاربة بينهم رئيس الدرك الملكي.
وأكدت مصادر مقربة من الملف، أن القاضي راماييل وقع مذكرات التوقيف في حق 5 مسؤولين مغاربة ثبت تورطهم في اختفاء المعارض المغربي مهدي بن بركة إلا أنها لم ترسل إلى الأشخاص المعنيين. وهي تحتاج إلى موافقة وزارة العدل وهذا لم يحصل حتى الآن.
والأشخاص الخمسة المعنيون حسب القاضي الفرنسي باتريك راماييل الذي يتولى التحقيق في قضية اختفاء المعارض المغربي مهدي بن بركة هم رئيس الدرك الملكي حسني بن سليمان، عبد القادر القادري المسؤول السابق عن المديرية العامة للدراسات والتوثيق (جهاز الاستخبارات العسكرية)، ميلود التونسي المعروف باسم لعربي الشتوكي، وبوبكر حسوني العامل في «كاب-1» إحدى وحدات أجهزة الاستخبارات المغربية الأكثر سرية، وعبد الحق العشعاشي العنصر أيضاً في «كاب-1».
وأكد الناطق باسم وزارة العدل الفرنسية غيوم ديدييه «حتى الآن، لم تصل إلى وزارة العدل أي مذكرة توقيف، إلا انه لم ينف صدور مذكرات توقيف بحق 5 مسؤولين مغاربة في إطار التحقيق في اختفاء المعارض المغربي مهدي بن بركة».
وأوضحت مصادر قريبة من الملف ل«وكالة فرانس سبرس» أن النيابة نفسها لم تطلع بعد على مذكرات التوقيف التي أصدرها القاضي، حتى «لو أننا نعرف أن قرار القاضي لم يعلن بعد».
وقال المحامي موريس بوتان محامي أسرة بن بركة «كانت هناك ضرورة لذلك وانه لأمر جيد أن يصدر القاضي مذكرات التوقيف الدولية هذه. وأنا بصفتي ممثلا للجهة المدعية والقاضي ضقنا ذرعا ببطء القضاء المغربي بشأن هذه المسألة. لقد مضت 42 سنة على هذه القضية وكان لابد من التحرك».
وكان الزعيم المعارض المغربي بن بركة احد ابرز المناضلين ضد الاستعمار فقد في قلب باريس في التاسع والعشرين من أكتوبر 1965 خلال عملية قالت الصحف آنذاك إنها من تدبير أجهزة الاستخبارات المغربية في عهد الملك الحسن الثاني بالتعاون مع شرطيين فرنسيين.