دعت «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، الأمم المتحدة لعقد اجتماع طارئ لحل الأزمة السياسية التي تهدد اتفاق السلام الهش في السودان، فيما برر مسؤول سوداني تواجد الجيش في حقول النفط الجنوبية، بالوضع الأمني المتدهور في دارفور.

وقال الأمين العام ل«الحركة الشعبية لتحرير السودان» باجان أموم، للصحافيين في جوبا عاصمة جنوب السودان «نحن ندعو الأمم المتحدة لتنظيم اجتماع عاجل في مجلس الأمن لمراجعة الاتفاق وندعو الأطراف لان ترفع تقارير بشأن تنفيذه»، وأضاف «هذا هو المخرج.. نحن نريد تضافر الجهود الوطنية والاقليمية والدولية حتى ينفذ الاتفاق».

وانسحبت الحركة من الحكومة هذا الشهر احتجاجا على عدم تنفيذ بنود من اتفاق السلام الذي أبرم بين الشمال والجنوب في يناير 2005 ووضع نهاية لأطول حرب أهلية في أفريقيا.

ورغم إجراء محادثات على أرفع المستويات الأسبوع الماضي فلم يتحقق أي تقدم من شأنه إنهاء الأزمة في السودان وعبر المجتمع الدولي عن قلقه بسبب الأزمة التي تهدد بتقسيم السودان. لكنه التزم الهدوء إلى حد بعيد حتى الآن بشأن المسألة على أمل أن يتمكن الطرفان من اجتياز المشاكل من خلال الحوار وتفادي وقوع كارثة.

إلى ذلك، برر مسؤول سوداني تواجد الجيش في حقول النفط في جنوب السودان بالوضع الأمني المتدهور في دارفور (غرب السودان).

وبعد أسبوع على انسحاب «الحركة الشعبية» من حكومة الوحدة الوطنية، أكد الميجور جنرال الياس وايا رئيس اللجنة التقنية لمجلس الدفاع المشترك بين الشمال والجنوب، على ان القوات الحكومية الاتحادية أبلغته انها لا تنوي الانتشار خارج حقول النفط في الجنوب.

وقال الميجور جنرال وايا ان «الجيش السوداني ابلغنا انه لا يستطيع الانسحاب من حقول النفط لأنها تشكل ثروة وطنية.

وأوضح انهم لا يريدون ان «تتعرض هذه الحقول لهجمات متمردي دارفور»، وأكد وايا على ان «الجيش قال لنا انه لن ينسحب إلا متى زال التهديد عن دارفور وهذا هو الموقف الذي ابلغنا إياه الجيش في الاجتماع الأخير «لمجلس الدفاع المشترك».