اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وعناصر وحدة «ناحشون» الخاصة من حرس السجون فجر أمس، سجن «كتسيعوت» في النقب، وأطلقت قنابل الغاز على أقسام الأسرى والأسيرات وهم نيام، وحرقت خيام قسمين كاملين، مما أسفر عن إصابة العشرات من الأسرى، و15 من الجنود الإسرائيليين.
وأفادت مصادر إعلامية نقلا عن مصادر داخل السجن قولها «إن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت خيام الأسرى في ساعات فجر الاثنين وهم نيام وأطلقت القنابل الصوتية مما أدى إلى إصابة عدد من الأسرى بجروح وصفتها المصادر بالطفيفة».
إلى ذلك، أعلن الأسرى في السجن ذاته حالة الاستنفار القصوى في صفوفهم تحسبا لأي اقتحام آخر.وأوضح مركز الأسرى للدراسات أن قوات الاحتلال أقدمت على حرق خيام قسمين كاملين وهما قسم «ج1» وقسم «ج2 » وخسر الأسرى معظم ممتلكاتهم.
وأفاد الأسرى أنفسهم وعبر اتصالات متكررة في ساعات الفجر مع مركز الأسرى للدراسات، بأن وحدة «ناحشون» كبيرة مدججة بالهراوات والدروع وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، حضرت في الساعة الثانية ليلاً في محاولة لاقتحام قسم «ج2» والذي يقطنه 120أسيرا معظمهم محكومون، إلا أن الأسرى تصدوا لهذه المحاولة بكل إمكاناتهم، ورفضوا مثل هذا التفتيش الاستفزازي بدعاوى أمنية لا مبرر لها في مثل هذه الساعة.
وأسفر الاعتداء عن إصابة 250 بينهم 20 أسيرا وأسيرة جروحهم خطيرة.ويذكر أن هنالك اتفاقا توافقت عليه إدارة مصلحة السجون مع الأسرى، بعدم اقتحام خيام وغرف الأسرى بمثل هذه الأوقات.
وأكد الأسير أبو إبراهيم من سجن النقب على أن «الفرقة وشرطة السجن وتعزيزات أخرى ألقت بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه خيام الأسيرات وممتلكاتهم دون أدنى مراعاة للأسرى المرضى الذين تضرروا من الغاز، الأمر الذي أدى لأي حرق معظم خيام الأسرى في كل من قسم (ج1+ج 2) ».
وعلى أثر حرق الخيام في القسمين تعالت أصوات التكبير من كل أقسام النقب والأسرى الـ 2300 فيه، مما أدى إلى تراجع إدارة السجن من النيل بالأسرى المستهدفين والحد من الهجمة، وأكد المصدر على أن «الحدث بقي حتى الساعة الخامسة فجراً ولا نعرف حتى اللحظة الأضرار الجسدية التي ألمت بالمعتقلين».
يذكر أن إذاعة الجيش الإسرائيلي أعلنت عن إصابة ثلاثة من الفرقة الإسرائيلية واعتبرت ما حدث في النقب هو حالة من تمرد للأسرى فيه. وتعتقل إسرائيل نحو 11 ألف فلسطيني في سجونها.
رام الله ـ «البيان»، والوكالات: