احتفظ الرئيس الصيني هو غينتاو بأعلى منصب قيادي صيني، بعد تجديد ولايته كأمين عام للحزب الشيوعي لخمس سنوات، وذلك في ختام المؤتمر السابع عشر للحزب مع تعديل طفيف على القيادة على الأرجح لضم خلفه المحتمل.
وقال هو غينتاو بعيد إعادة انتخابه «سنواصل سياسة الإصلاحات والانفتاح (..) في إطار تنمية متكاملة ومتوازنة ودائمة». وأضاف: «نحن مدركون تماما للمهمة الصعبة التي تنتظرنا ولمسؤوليتنا (...) نتعهد بجعل تنمية البلاد أولوية حكمنا».
ودعا هو مجددا الحزب والشعب الصينيين إلى التوحد «من اجل قضية الاشتراكية على الطريقة الصينية».وأعيد انتخاب غينتاو «64 عاما» في ختام مؤتمر الحزب أول من أمس رئيسا للجنة الدائمة للمكتب السياسي في الحزب الذي يقود اكبر بلدان العالم لجهة عدد السكان. كما أعيد انتخابه قائدا للقوات المسلحة الصينية.
وكانت إعادة انتخاب هو غينتاو زعيما للحزب الشيوعي من قبل اللجنة المركزية متوقعة. ورغم دخول أربعة أعضاء جدد إلى الإدارة الضيقة للحزب الحاكم التي تضم تسعة أعضاء فان كبار قادته ظلوا بدون تغيير. كما أن معدل أعمار هؤلاء (62 عاما) لم يتغير مقارنة بالعام 2002.
وعلاوة على هو، أعيد انتخاب رئيس الوزراء ون غياباو ورئيس البرلمان وو بانغيو أيضا في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي التي تضم تسعة أعضاء وتشكل أساس السلطة في الصين.
وتمنح إعادة تشكيل اللجنة الدائمة هامشا موسعا لهو غينتاو للمناورة غير انها تجسد أيضا قدرا من الحكمة بهدف تأمين توازن بين مختلف أجنحة الحزب.
ويتوقع أن يخلف احد الأعضاء الأربعة الجدد هو غينتاو الذي لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة في 2012. شي جنبينغ (54 عاما) زعيم الحزب في شنغهاي ولي كيكيانغ (52 عاما) الرئيس الحالي لمحافظة لياونينغ الصناعية (شمال شرق) هما الاسمان اللذان يترددان أكثر لدى المراقبين لتولي السلطة في الصين بعد خمس سنوات.
وحتى ذلك التاريخ يتعين على الحزب الشيوعي أن يجد الوسائل الكفيلة بمواصلة النمو الخارق للعادة للصين مع تفادي أي انفجار اجتماعي وسياسي ربما.ولا يزال قادة الحزب الواحد الحاكم في الصين منذ 1949 منذ سنوات يحذرون من عواقب تفكك النسيج الاجتماعي.
ومع تواصل نمو رابع اكبر اقتصاد في العالم بأرقام قياسية فان الاختلالات الاجتماعية والحيف والفساد تلطخ سمعة الصين المزدهرة اقتصاديا.
وإزاء ارتفاع تكلفة العلاج والتعليم، فان القضايا تتراكم لدى الصينيين ورغم سرعة النمو فانه لا يوفر ما يكفي من فرص العمل لشعب تعداده 3 ,1 مليار نسمة.ويدافع هو ورئيس وزرائه عن ديمقراطية داخلية في الحزب الشيوعي الصيني وحكم أكثر نجاعة غير انهما يرفضان النظام السياسي الغربي.
