قلل مصطفى عثمان اسماعيل، مستشار الرئيس السوداني عمر البشير، من أهمية انسحاب الحركة الشعبية لتحرير السودان من البرلمان، على غرار انسحاب وزرائها من الحكومة المشتركة مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وقال في تصريحات أدلى بها في الدوحة أمس، إن «الحركة الشعبية لم تعلن تجميد عضويتها في البرلمان حتى الآن»®.

بيد أن عثمان اسماعيل نوه بأنه «في حال اتخذت الحركة هذه الخطوة، فإن البرلمان السوداني سوف يلتئم بدونها، خاصة وأنه يضم في عضويته أحزابا أخرى بجانب المؤتمر الوطني»®.

ولم يخف المسؤول السوداني الذي أنهى زيارة له إلى قطر، قلق حكومته مما أسماها «التصرفات الأخيرة للحركة الشعبية»®. واصفا إياها ب«الابتزاز، الذي يتزامن مع انعقاد مباحثات طرابلس لإيجاد حل لمشكلة إقليم دارفور في 27 الشهر الجاري».

وقال اسماعيل إن الحركة الشعبية تدرك مدى حرص الحكومة السودانية على إنجاح مؤتمر طرابلس، «لذلك بدأت تضع شروطا، وتمارس ابتزازا ضد الحكومة، كي تستجيب لمطالبها في قضايا تتم بالأساس عبر الحوار الثنائي، وعبر الآليات المذكورة في آلية الاتفاق»®.

لكنه قلل من حجم القلق الناجم عن هذه الخلافات، وقال «إن الخلاف لن يرقى إلى مستوى الخطر»®. لافتا إلى أن قنوات الحوار لا تزال مفتوحة بين الجانبين. ولم يستبعد عثمان اسماعيل كل الحسابات، والاحتمالات، بيد أنه قلل من جاهزية الحركة لإعلان الانفصال أو الحرب، في الوقت الراهن.

الدوحة ـ أيمن عبوشي