أجَّل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس، الجلسة التي كان من المقرر أن تعقد اليوم الثلاثاء لانتخاب رئيس جديد للجمهورية إلى 12 نوفمبر المقبل، لإفساح المجال أمام مزيد من الاتصالات للوصول إلى اتفاق على الرئيس الجديد.

وجاء في بيان للأمانة العامة لمجلس النواب اللبناني «لمزيد من التشاور توصلا إلى توافق على انتخاب رئيس للجمهورية يشكل رمزا لوحدة الوطن ومنعته قرر رئيس المجلس نبيه بري تأجيل الجلسة التي كانت مقررة غدا (اليوم) إلى العاشرة والنصف من يوم الاثنين 12 نوفمبر».

ولم يشكل تأجيل موعد الجلسة مفاجأة للوسط السياسي اللبناني، الذي كان يتوقع مثل هذه الخطوة من بري، على ضوء الاتصالات السياسية الجارية بين القيادات السياسية المتصارعة والدعم الدولي والعربي لهذه الاتصالات، من اجل الوصول إلى اتفاق على الرئيس المقبل.

ويأتي هذا الإرجاء بعد لقاء مشترك بين وزراء خارجية فرنسا واسبانيا وايطاليا في بيروت، مع قادة المعارضة والموالاة، وبعدما ظهرت بوادر ايجابية للمبادرة التي قامت بها البطريركية المارونية، التي ينتمي رئيس الجمهورية إلى رعيتها. وكان مصدر مقرب من بري ذكر في وقت سابق أن رئيس المجلس سيعلن إرجاء الجلسة في بيان.

يذكر أن بري كان قد دعا إلى جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية في 23 أكتوبر بعدما أرجئت جلسة أولى كان دعا إليها في 25 سبتمبر بسبب عدم اكتمال النصاب. ولا يملك أي طرف منفردا نصاب ثلثي الأصوات الذي تصر المعارضة على توفره، فيما تعلن الأكثرية استعدادها لانتخاب رئيس بالأكثرية المطلقة (النصف + واحد) كحل أخير تجنبا لحصول فراغ رئاسي.

ويواجه لبنان في حال عدم التوافق على رئيس جديد إما فراغا في سدة الرئاسة وأما قيام حكومتين: حكومة ثانية يشكلها لحود إلى جانب الحكومة الحالية التي يترأسها فؤاد السنيورة. وينص الدستور على أن تتسلم الحكومة سلطات الرئيس في حال عدم انتخابه ضمن المهلة الدستورية، لكن الرئيس اميل لحود يرفض هذا الأمر لأنه يعتبر حكومة السنيورة غير دستورية بعد استقالة وزراء الطائفة الشيعية منها (خمسة) إضافة إلى وزير قريب منه في نوفمبر 2006.