لم تتوقف الحركة الدبلوماسية السورية على المحورين العراقي والقبرصي، بعد زيارة الرئيس بشار الأسد التاريخية إلى تركيا، لشرح حقيقة المواقف السورية وتهدئة مخاوف البلدين اللذين يرتبطان معها بعلاقات مميزة.
فعلى الصعيد العراقي شرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي هوشيار زيبارى نتائج المحادثات التي أجراها الرئيس الأسد مع القيادة التركية خلال زيارته إلى أنقرة.
وشدد المعلم، حسب وكالة (سانا)، على أهمية التحرك السريع لإيجاد حل سياسي للوضع المتوتر على الحدود العراقية التركية بما في ذلك وضع حد للنشاطات الإرهابية التي يمارسها حزب العمال الكردستانى في الأراضي التركية.
وكان المعلم قد اجتمع مع سفراء الدول العربية المعتمدين في دمشق، بعد عودته من تركيا، وأطلعهم على نتائج زيارة الرئيس الأسد إلى تركيا وما جرى خلالها من مباحثات مع القادة الأتراك حول الأوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية والوضع بشكل عام في المنطقة.
ونقلت مصادر صحافية عن المعلم أنه أوضح خلال اللقاء حقيقة موقف دمشق تجاه التدخل العسكري المحتمل في العراق وتأكيد بلاده ضرورة معالجة كافة الخلافات بالطرق السياسية والحوار الدبلوماسي. ومن المتوقع أن يجتمع المعلم وزيباري على هامش مؤتمر اسطنبول للبحث في هذا الشأن.
من جانب آخر تسلم الأسد رسالة من الرئيس القبرصي ثاسوس بابادوبولوس تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين نقلها فاسوس ليساريديس المبعوث الخاص للرئيس القبرصي.وجرى خلال اللقاء بحث الآليات والسبل الكفيلة بتعزيز العلاقات بين البلدين ومواقفهما من القضايا المطروحة.
وتم الاتفاق على استمرار التشاور واللقاءات بين البلدين الصديقين بما يخدم مصالحهما المشتركة. ووصف ليساريديس المحادثات التي أجراها مع الأسد ومع نائبه فاروق الشرع بأنها بناءة وودية جداً، مؤكدا أن البلدين تربطهما مصالح استراتيجية مشتركة وعلاقات صداقة تتعزز بناء على الخبرات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكانت قبرص قد أعربت عن أسفها من افتتاح خط بحري قبل أيام بين اللاذقية وقبرص التركية الذي تحكمه التي لا تعترف بها الأمم المتحدة، وهو أول خط بحري بين هذه الجمهورية وبين بلد آخر في العالم غير تركيا. واعتبرت نيقوسيا افتتاح الخط البحري «خرقا لقرارات الأمم المتحدة » التي أصدرت قرارا عام 1987 يحظر على أعضائها إقامة أي علاقات مع قبرص التركية قد يعني اعترافا بها.
دمشق مستعدة لاحتضان القمة العربية في موعدها «رغم كيد البعض»
ذكرت صحيفة سورية حكومية أمس، إن القمة العربية ستعقد في دمشق في موعدها، رغم ما يبثه البعض من «ذوي الارتباطات المعروفة والنيات غير البريئة». وأضافت صحيفة «تشرين» الحكومية إن «البعض»، الذي لم تسمه، «من ذوي الارتباطات المعروفة والنيات غير البريئة على بث السموم حول القمة العربية المقرر عقدها في دمشق خلال مارس» المقبل.
وأشارت إلى انه «لا بد من التأكيد على أن القمة ستعقد في دمشق كما هو مقرر وفي الموعد المحدد وقد بدأت بالفعل إجراءات التحضير لبدء أعمالها عبر اجتماع عقد في مقر الجامعة العربية أول من أمس وخلال زيارة سيقوم بها وفد الجامعة إلى دمشق» مطلع الشهر المقبل.
ورأت الصحيفة أن «ما يبثه هؤلاء حول القمة ليس غير بريء فحسب بل يحمل كل أسباب الانحطاط الأخلاقي ويشير إلى الهدف الحقيقي وهو بث الفرقة بين العرب انسجاما مع ما يريده أعداؤهم»، لافتة إلى أن «الإدارة الأميركية رصدت اعتمادات مالية في هذا السياق». وشددت «تشرين» على أن «سوريا ما زالت تعمل على قاعدة التضامن العربي لكي يتمكن العرب من مواجهة ما يتعرضون له من أخطار وصلت حد العبث في بيوتهم الداخلية والتهديد بالقضاء نهائيا على عروبتهم وبيع سيادتهم في المزايدات».
دمشق ـ تيسير أحمد
