حصدت غارات جوية أميركية وصلت ليل بغداد بفجرها أرواح 13 عراقيا بينهم رضيعان، وأصابت أكثر من خمسين آخرين في حي مدينة الصدر شمال شرق بغداد معقل «جيش المهدي» فيما انفجرت سيارة ملغمة في شمال الفلوجة، اتبعه حظر للتجوال، امتد إلى مدينة كربلاء التي تعرضت لهجمات صاروخية الليلة قبل الماضية.
وذكرت مصادر من الشرطة العراقية أن غارات جوية أميركية قتلت 13 على الأقل أصابت 52 آخرين في وقت مبكر من صباح الأحد.وأكد الجيش الأميركي على أنه شن عمليات في وقت مبكر في مدينة الصدر «مستهدفا مجرمين يعتقد أنهم مسؤولون عن خطف جنود من قوات الائتلاف في نوفمبر 2006 ومايو 2007».
وذكر مصدر أن الغارات جاءت بعد أن استهدفت قنبلة مزروعة على الطريق مركبة أميركية، وحي مدينة الصدر الفقير هو المعقل الرئيسي في بغداد لميليشيا «جيش المهدي» الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وخطف ثلاثة جنود أميركيين جنوبي بغداد في 12 مايو وعثر على جثة أحدهم في وقت لاحق من نفس الشهر ولكن الجنديين الآخرين ما زالا يعتبران مفقودين.
وقال ناطق باسم القوات الأميركية «ليس لدي تفاصيل بعد عن عدد الإرهابيين الذين قتلوا ولكن يمكنني القول إنه ليس لدينا أي دليل على مقتل أو إصابة مدنيين. قوات الائتلاف تتعامل فقط مع التهديدات العدائية وتبذل قصارى جهدها لحماية المدنيين الأبرياء».
وذكر مصدر من الشرطة أن الغارات الجوية تسببت في اشتعال النيران في العديد من المنازل والمتاجر والسيارات. وأفاد مصدر بوزارة الصحة بأن عشر جثث و42 مصابا نقلوا إلى مستشفى الإمام علي في مدينة الصدر في حين نقلت جثة أخرى و25 مصابا إلى مستشفى آخر.
وأوضحت تغطية لتلفزيون «رويترز»، «أن الغارات الجوية قتلت رضيعين على الأقل». وأوضحت التغطية التلفزيونية جثتي رضيعين ترقدان في مشرحة مستشفى الإمام علي في حي مدينة الصدر، وكان أحد الرضيعين يرتدي حفاضة، وقد تم لفه في ملاءات في الوقت الذي يعالج فيه الأطباء رجالا وفتيانا.
وفي منزل أحد الرضيعين أشار رجل قال انه ابن عم الرضيع إلى حشية ووسائد ملطخة بالدماء ورفع والدموع تخنقه صورة للرضيع القتيل.وقالت امرأة تقف خارج المنزل «كنا نستيقظ من النوم وفجأة سقطت الصواريخ على المنزل وكان الأطفال يصرخون».
في هذه الأثناء، قال مصدر مسؤول في شرطة محافظة الأنبار: إن اثنين من أفراد الشرطة قتلوا وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار سيارة ملغمة يقودها انتحاري مستهدفة دورية للشرطة في ناحية الصقلاوية شمال الفلوجة.
وأضاف المصدر أن شرطة الفلوجة فرضت حظرا للتجوال على حركة المركبات في ناحية الصقلاوية وذراع دجلة لتفادي حدوث تفجيرات مماثلة.
من جانبه، قال مصدر أمني مسؤول في شرطة محافظة نينوى: إن اثنين من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة مقدم قتلا وأصيب اثنان آخران جراء هجوم شنه مسلحون مجهولون، صباح الأحد، شرقي الموصل. وفى سياق متصل، قال العميد شاكر جودت مدير شرطة كربلاء: إن «مسلحين مجهولين قاموا بإطلاق ثلاث صواريخ كاتوشيا على مناطق متفرقة من المدينة مستهدفة قوات الجيش والشرطة».
وأشار مدير شرطة كربلاء إلى أنه تم فرض حظر التجوال على حركة المركبات والأشخاص في جميع أنحاء مدينة كربلاء، ابتداء من الساعة الثامنة مساء حتى إشعار آخر.من جهة أخرى، قال شهود إن مواجهات مسلحة وإطلاق نار يسمع صوتها في أنحاء متفرقة من المدينة.
