بدعوة من الزعيم الليبي معمر القذافى، تعقد قمة افريقية مصغرة فى العاصمة الليبية طرابلس الخميس المقبل من اجل التوقيع على اتفاق بين الحكومة التشادية وعناصر المعارضة، وسيحضر هذه القمة رؤساء مصر وارتيريا والسودان وتشاد بالاضافة الى ليبيا، كما سيتم خلال هذه القمة بحث الترتيبات النهائية للمؤتمر الدولى الذى سيعقد فى ليبيا يومى 27، 28 برعاية الامم المتحدة والاتحاد الافريقى، وحضور الدول دائمة العضوية فى مجلس الامن والدول المانحة ودول الاتحاد الاوروبى من اجل انهاء ملف دارفور سياسيا.
اعلن ذلك مسؤول الاتحاد الافريقى بالخارجية الليبية الدكتورعلى عبد السلام التريكى مشيرا الى ان «المجتمع الدولى ممصم على اغلاق ملف دارفور وعلى الفرقاء السودانيين انتهاز آخر الفرص لانهاء الازمة بعيدا عن التدخلات الخارجية فى السودان».
واوضح التريكي ان جهودا مصرية ليبية تجرى على قدم وساق من اجل راب الصدع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية فى الجنوب الشريك الاساسى للسلام مع الحكومة.
وقال ان «مايجرى بين شريكى الحكم فى الخرطوم هو نتاج لاتفاقية نيفاشا وكلا الجانبين يتهمان بعضهما بعدم احترام تعهداته اضافة الى وجود مشاكل بين الجنوبيين انفسهم (انقسامات داخلية) بشكل كبير خاصة بعد وفاة زعيم الحركة جون قرنق وهذه الوفاة التى اعاقت اعادة البناء فى الجنوب ونحن من الدول القليلة مع مصر لنا تواجد فى الجنوب وافتتحنا قنصلية فى جوبا ولاحظنا انه رغم العوائد الكبيرة التى صرفت من النفط الا انه لم تستعمل بشكل جيد، الان هناك حوار بين شريكى الحكم ونتمنى ان يحافظا على وحدة واستقرار السودان ولااعتقد ان الخلاف سيؤثر بشكل مباشر فى مشكل دارفور».
وقال التريكى ان «المنطقة الان فى مفترق طرق ويحب العمل على تجاوز اى عقبات لحل مشاكلنا وهناك مؤامرة تهدف الى تقسيم السودان وهذه المؤامرة ستصل الى بقية الدول العربية اذا لم يتدارك العرب خطورة مايجرى فسيجدون انفسهم فى اوضاع شبيهة بأوضاع العراق وفلسطين». واوضح المسئول الليبي ان مجلس الأمن يناقش بصورة رسمية اليوم تبني قرار يجعل من المشاركة في مفاوضات السلام المقررة بين الحكومة السودانية، ومتمردي دارفور في مدينة سرت الليبية أمرا ملزما لجميع الأطراف. واضاف إن المجلس سيجيز القرار بعد استماعه لتقرير من بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي سيتناول التحضيرات لمحادثات سرت، وآخر التطورات بشأن سير عملية القوات المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
واشار الدكتور التريكي أن هناك تنسيقا مصريا ليبيا متواصلا لانجاح المؤتمر من خلال حوارات تمهيدية مع المتمردين تتم في القاهرة وطرابلس قبل انعقاد المؤتمر.. لتقريب المواقف ووجهات النظر بين الحركات والفصائل المتمردة .وحذر التريكي من عدم التوصل إلي اتفاق سلام في المؤتمر لأنه سيترتب علي ذلك كارثة تفتح المجال للتدخل الأجنبي بشكل صار يعرض السودان للخطر وكذلك الدول المجاورة وكشف أن الأسرة الدولية هي التي أعلنت ان اجتماع سرت سيكون الفرصة الأخيرة للحوار والتوصل إلي اتفاق سلام.
وأشار إلي أن« نوايا الأسرة الدولية متمثلة في الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الافريقي تتجه لفرض عقوبات علي رافضي السلام والحكومة السودانية جادة في حوارها مع المتمردين والأمل يحدونا في مشاركة جميع المتمردين بوفد مشترك طبقا لاتفاق طرابلس وتنزانيا».
طرابلس ـ سعيد فرحات