جدد كبار قادة الجيش اليمني دعمهم لمقترحات الرئيس علي عبدالله صالح بشان تعديل الدستور وتغيير شكل نظام الحكم وتعهدوا بمواجهة دعاة الفرقة والدعوات المذهبية في وقت جدد فيه حزب المؤتمر الشعبي الحاكم دعوة تكتل اللقاء المشترك للانضمام إلى طاولة الحوار حول مشروع التعديلات الدستورية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن كبار قادة الجيش القول إن «المؤسسة الدفاعية والأمنية تؤيد مشروع التعديلات الدستورية لتطوير آلية النظام السياسي ومحاربة الفساد والمفسدين والهادفة إلى تعزيز دعائم الوحدة الوطنية وتلاحم الجبة الداخلية». وأضافت إن قادة المناطق والوحدات العسكرية والأمنية أكدوا في كلمات القوها بمناسبة احتفالات البلاد بأعياد الثورة واستقلال المحافظات الجنوبية من الاستعمار البريطاني جاهزية وتأهب ويقظة هذه القوات لحماية الأمن والاستقرار والسكينة العامة للمجتمع.

ووسط حديث عن وجود أطراف خارجية تعمل على تحريك جمعيات المتقاعدين العسكريين خاطب وزير الدفاع اللواء محمد ناصر احمد القوات المرابطة في محور صعده، حيث دارت مواجهات عنيفة بين الجيش وأتباع الحوثي، بالقول إن «الاحتفال بأعياد الثورة يعكس شعوركم البالغ بمسؤولياتكم تجاه الشعب وحماية مكاسب ومنجزات الثورة والوحدة» ووفائكم لتلك الدماء الزكية والطاهرة وتلك التضحيات الجسيمة التي قدمها الشهداء الأبرار في سبيل انتصار الثورة والجمهورية وتحرير البلاد من براثين الحكم الامامي المتخلف والاستعمار الغاشم».

ومع إعلان جمعيات المتقاعدين تصعيد احتجاجاتها ضد حكم الرئيس صالح أكد وزير الدفاع مواصلة السير على «درب التحرر والخلاص من العهود السوداء» والمضي صوب التطور وتحقيق الازدهار والحفاظ على امن الوطن واستقراره.

وفي محور الحديدية على البحر الأحمر انتقد وزير الدفاع أطروحات قادة سابقين في جيش اليمن الجنوبي ينتقدون أسس الدمج مع الجيش في اليمن الشمالي معتبراً أن المؤسسة العسكرية والأمنية شهدت تطورا ايجابيا بعد عملية الدمج. وأضاف، وهو من قادة الجيش الجنوبي السابق، إن القوات المسلحة «لن تكون إلا عند حسن ظن قيادة الرئيس علي صالح وأنها ستظل جديرة ومقتدرة في تأدية مهامها الوطنية والدستورية والدفاعية والأمنية لتعزيز مسيرة الأمن والاستقرار وحماية الوطن ومصالح الشعب العليا.. وتأمين العملية الديمقراطية».

إلى ذلك، جددت الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم الدعوة للانضمام إلى طاولة الحوار حول مشروع التعديلات الدستورية المقترحة من الرئيس صالح وقالت إن هذه التعديلات لاتخص طرفا سياسيا بعينه.

وقال مصدر مسؤول في الحزب إن الأمين العام للمؤتمر الشعبي عبدالقادر باجمال عقد اجتماعا للأمانة العامة تم فيه استعراض المستجدات السياسية على الساحة الوطنية وفي مقدمتها الحوارات الدائرة بين المؤتمر الشعبي وبقية الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني حول التعديلات الدستورية والقانونية المقترحة من رئيس الجمهورية، وجددت فيها الدعوة إلى أحزاب اللقاء المشترك للانضمام إلى طاولة الحوار وان التعديلات الدستورية والإصلاحات السياسية ليست حكرا على قوى سياسية معينة. وإنما تهم كافة أبناء الشعب.

وقال المصدر في تصريح صحافي إن الأمانة العامة اطلعت على نتائج معالجات قضايا المتقاعدين والأراضي. وأكدت ضرورة استكمال ماتبقى من المعالجات، ودعت المتقاعدين إلى تفويت الفرصة أمام العناصر المأزومة التي تحاول استغلال تلك الحقوق المطلبية لإثارة الزوابع والاتجاه نحو إقلاق سكينة المجتمع وزرع بذور الفتنة.

البرلمان يحقق في استباحة القبائل مدينة إب

شكل البرلمان اليمني أمس لجنة لتقصي الحقائق في حادثة استباحة مسلحين قبليين لمدينة إب (جنوب صنعاء)، بعد تهديد نواب المحافظة بمقاطعة أعمال المجلس.

وقال مصدر برلماني ل«البيان» إن المجلس وافق على طلب تقدم به النائب نبيل باشا لتشكيل لجنة تقصي حقائق في حادثة استباحة مسلحين قبليين من محافظة ذمار لعاصمة محافظة إب بعد اعتقال عدد منهم على اثر اقتحام عدد من أفراد القبيلة سجن المباحث الجنائية وقتل احد الموقوفين، ومن المتوقع أن تقدم اللجنة تقريراً عن الحالة خلال مدة لا تتجاوز الأسبوع.

صنعاء ـ محمد الغباري