وضعت دمشق وأمانة الجامعة العربية حداً للشائعات التي تحدثت عن وجود اتجاه لنقل القمة العربية من دمشق إلى عاصمة أخرى بتأكيد سفير سوريا لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية يوسف أحمد أن القمة العربية في دورتها العشرين ستعقد في دمشق وبموعدها في شهر مارس المقبل حسبما تقرر في قمة الرياض العربية.
ونقلت وكالة »سانا« عن الأحمد قوله ، بعد مباحثات مع أمين عام الجامعة عمرو موسى، إن التحضيرات المشتركة بين الأمانة العامة للجامعة وسوريا للقمة العربية المقبلة ستتوج بزيارة وفد رفيع المستوى من الجامعة العربية برئاسة السفير أحمد بن حلى الأمين العام المساعد للجامعة للشؤون السياسية إلى سوريا مطلع الشهر المقبل لاستكمال وبحث الترتيبات المتعلقة بعقد هذه القمة.ولم يعقد في سوريا أي مؤتمر قمة عربي، رغم أنها كانت العاصمة الأكثر نشاطاً على صعيد تأسيس هذه المؤسسة القومية العربية.
ويرى المراقبون في العاصمة السورية أن المكان الجغرافي للقمة المقبلة يعاكس التكوين السياسي الذي يحاول الظهور على قاعدة من الاستقطابات التي برزت منذ احتلال العراق. فانعقاد المؤتمر في دمشق ينقل الحدث إلى أكثر العواصم حساسية في المشهد »الشرق أوسطي« على أقل تقدير.
وهو أمر تم تجنبه في معظم القمم السابقة، فحتى عندما انعقدت القمة في بيروت، كانت تؤسس لمرحلة جعل هذه العاصمة »خارج« نطاق الصراع، ورغم الكثير من الخلافات التي ظهرت في تلك المرحلة، لكن المبادرة العربية للسلام أصبحت المبرر الأقوى لعقد القمة في تلك العاصمة التي احتلها الإسرائيليون عام 1982.
ويعتقد المراقبون أن طرح موضوع نقل القمة العربية من دمشق عبر بعض الأخبار والتقارير، يحمل مجموعة مؤشرات على صعيد التعامل مع »الخيار العربي« إن صح التعبير، فنقل القمة ليس جديدا لكن اليوم يحكمه اعتبار أساسي مرتبط بصورة الشرق الأوسط الذي تشوبه محاولات لإعادة رسم نقاط التقاء دوله، أو افتراض محاور سياسية جديدة له، وتجعله على خط تناقض صارخ ما بين »الاعتدال« و»التطرف«.
دمشق ــ تيسير أحمد