بدأت لجان الانتخابات المركزية في مختلف مناطق الأردن باستقبال طلبات الترشيح للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في 20 نوفمبر المقبل، فيما بدأ عدد من الشخصيات الممثلة لتيارات سياسية وفكرية وأخرى مستقلة بالإعلان عن مقاطعتها الانتخابات البرلمانية المقبلة احتجاجاً على »الطريقة التي تدار فيها هذه الانتخابات«.. في وقت يدور حراك لتشكيل تجمع سياسي لا يزال في طور التكوين.
وفيما بدأ المرشحون في تقديم طلبات الترشيح.. انتشرت لافتات الدعاية الانتخابية وصور المرشحين في مختلف الدوائر الانتخابية.وبحسب وزارة الداخلية الأردنية، يستمر تقديم طلبات الترشيح لمدة ثلاثة أيام بحيث تنتهي يوم غد تبدأ بعدها فترة تقديم الطعون ليصار إلى إعلان القوائم النهائية للمرشحين بداية الأسبوع المقبل.
وسيختار الناخبون الأردنيون من بين المرشحين 110 أشخاص لملء مقاعد مجلس النواب ومن بين هؤلاء ست سيدات حيث يمنح قانون الانتخابات النساء كوتا خاصة بهن.
وبالتزامن مع بدء العد العكسي للانتخابات أعلنت وزارة التنمية السياسية عن إطلاق حملة لتشجيع الأردنيين على المشاركة في الانتخابات تستمر حتى 16 نوفمبر.
وبحسب وزير التنمية السياسية محمد العوران تستهدف الحملة بالدرجة الأولى الشباب في الجامعات والكليات والمراكز الشبابية، كما تستهدف الحملة منظمات المجتمع المدني.
ويرى مراقبون ان الانتخابات المقبلة لن تحمل مفاجآت، وانه من الأرجح أن مجلس النواب المقبل سيكون صورة قريبة جدا من مجلس النواب السابق وان اختلفت بعض الوجوه والأسماء.في هذه الأثناء، بدأ عدد من الشخصيات بالإعلان عن مقاطعتهم الانتخابات المقبلة احتجاجاً على »الطريقة التي تدار فيها هذه الانتخابات« حسب تعبير كثير منهم.
ومن بين الذين أعلنوا عدم نيتهم ترشيح أنفسهم النائب السابق د. عبدالرحيم ملحس، ووصف د. ملحس في تصريح لـ »البيان« خطوته هذه بأنه »غير مستعد لإعادة تجربة فاشلة لن تؤدي إلى شيء«.وقال ملحس: »اكتشفت من تجربتي أن الأمر مجرد كلام.. وعبارة عن مسرحية كاريكاتيرية لديمقراطية قريبة إلى حد بعيد لديمقراطيات افريقية«.
وأعلن نقيب المحامين الأردنيين حسين مجلي تراجعه عن ترشيح نفسه وقال في بيان تلقت »البيان« نسخة عنه إن »مجلس النواب سيكون فارغا من مضمونه وممارسة اختصاصاته وانه مجرد ديكور لاستكمال الشكل الدستوري«، معربا عن اعتقاده بأن الانتخابات تجري »وسط حالة تتوسع فيها على وجه الخصوص آفات الفقر والبطالة والأمية السياسية وغير السياسية ووسط سطوة ووحشية وطغيان رأس المال«.
وفي السياق، أعلن نائب إسلامي أردني سابق هو نضال العبادي عن اعتزاله العمل الحزبي والتنظيمي بعد أسبوع على أنباء تحدثت عن استقالته من الحركة الإسلامية بسبب احتجاجه على قائمة مرشحي الحركة للانتخابات.
وقال النائب السابق في بيان صحافي: »قررت اعتزال العمل الحزبي والتنظيمي.. ولم أستقل من الحركة الإسلامية«. وأقر في بيانه بوجود ما اسماه »اختلافات في الرأي« بينه وبين قيادة الحركة الإسلامية حول قائمة مرشحيها للانتخابات المقبلة، غير أكد على أن هذا الاختلاف »لا يفسد للود قضية«، مؤكداً أيضاً على أن الحركة الإسلامية رغم كل الخلافات والاختلافات تبقى حركة »نقية راشدة«.
وأكد على أن لن يخرج عن إجماع الحركة الإسلامية وانه لن يرشح نفسه مستقلاً عن الحركة كما انه ملتزم بمنح صوته لمرشح الحركة الإسلامية في دائرته.في غضون ذلك، وزع تيار اليسار الاجتماعي الأردني بيانا وقعه كل من د. احمد فاخر ود. خالد الكلالدة وناهض حتر أعلن فيه مقاطعته للانتخابات ترشيحا واقتراعا.
وقال الموقعون على البيان إن المشاركة في الانتخابات المقبلة ترشيحا واقتراحا لا تخدم المشروع الوطني الديمقراطي الأردني، معلنين »ان الرفيق ناهض حتر لم يعد مرشحا وان رفاقنا ورفيقاتنا وأصدقاءنا لن يشاركوا في الاقتراع«، وأشار البيان إلى انه »في هذه الانتخابات لا مجال إلا لاصطدام المال بالمال والنفوذ بالنفوذ والفساد بالفساد والتعصب بالتعصب«.
وانتقد البيان تيار الحركة الإسلامية بكلمات قاسية بالإضافة إلى تحميله »الجهات الحكومية والقوى السياسية من موالاة ومعارضة ما سماه مسؤولية الوضع المأساوي والهزلي ما يفاقم الشعور بالألم، مجددا مهاجمته قوى البيزنس والفساد والاستبداد« وفق وصفه.
عمان ــ لقمان اسكندر والوكالات