أكدت مصادر فلسطينية أن جوهر الخلاف الذي أفشل اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح في العاصمة الأردنية عمان الاثنين الماضي يدور حول الصلاحيات بين محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة المركزية للحركة ورئيس الدائرة السياسية في المنظمة فاروق القدومي.
وأوضحت المصادر أن ما أجج النزاع هو التباين حول الصلاحيات، حيث «أصدر رئيس السلطة محمود عباس قرارات قصد منها تحجيم دور القدومي»، وشددت المصادر على أن «الخلاف القائم على أساس الموقف من اتفاق أوسلو وعسكرة الانتفاضة ليس هو ما أجج الصراع بين الرجلين في الآونة الأخيرة».
وأضافت أن «الخلاف تصاعد حين عمد عباس إلى إبلاغ الحكومات العربية ودولاً أوروبية بأنه هو وأعضاء حكومته من يمثلون منظمة التحرير والسلطة في الاجتماعات الرسمية وفي المؤتمرات الدولية،
وهو القرار الذي دعمه بتعميم على السفارات الفلسطينية في الخارج بأن تكون تابعة لرياض المالكي وزير الخارجية في حكومة سلام فياض وليس القدومي الذي يحتفظ بمنصب وزير خارجية دولة فلسطين وفق ما هو مقرر في إطار منظمة التحرير».
واعتبرت المصادر أن إخفاق اللجنة المركزية في الانعقاد الذي كان مقرراً يوم الاثنين الماضي جاء بناء على هذه الخلفية، وأخذا بعين الاعتبار أيضا طبيعة الخلاف القديم حول المنهج السياسي في التعاطي مع المفاوضات،
حيث إن القدومي يشعر أن عباس ذاهب في التسوية السياسية دون الأخذ بعين الاعتبار لمواقف القوى داخل حركة فتح ومنظمة التحرير، وهو ما أفشل مساعي تقريب وجهات النظر بينهما.
إلى ذلك، رفضت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، انتقادات وجهت لأمين سر الحركة واعتبرتها جزءا من خطة متكاملة لإجراء تغييرات في الحركة ومنظمة التحرير «تنفيذا لخارطة الطريق وخطة دايتون والاستعداد لمؤتمر الخريف».
وأكدت كتائب الأقصى على أن إشاعة مرض القدومي «تأتي في سياق تصريحات مغرضة الهدف منها ضرب قيادات تاريخية رافضة لنهج التفريط». وأكد البيان وقوف الكتائب «خلف القدومي بنهجه الثوري المقاوم على نهج قادة الانتفاضتين الذين آمنوا بنهج الكفاح المسلح واستشهدوا على الدرب طريقا للحرية والتحرير واختاروا طريق المقاومة».
غزة، دمشق ـ «البيان»