اعترفت دراسة إسرائيلية بأن أكثر من 60 في المئة من الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر فيما حذرت منظمات حقوقية ومدنية من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة.
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن دراسة إسرائيلية أن متوسط الراتب الشهري للموظف الذي يعمل بدوام كامل في قطاع غزة هو 419 دولاراً، و426 دولاراً في الضفة الغربية، مقارنة بـ 1964 دولاراً يتلقاه الموظف في إسرائيل، وأن مستوى الفقر في القطاع أكثر منه في رواندا.
وأعدت الدراسة منظمة «العائلة الجديدة» الإسرائيلية. كما وجدت الدراسة أن 1. 63 في المئة من سكان قطاع غزة يعيشون دون خط الفقر في معيار الأمم المتحدة، والذي يوازي دولارين للشخص الواحد يومياً. أما في الضفة فيعيش 45 في المئة من السكان تحت خط الفقر.
ووجدت الدراسة أيضاً أن العائلة الفلسطينية تتكون في المتوسط من 4. 6 أفراد تبلغ تكاليف معيشتهم في المتوسط 835 دولاراً، مقارنة بالعائلة الإسرائيلية التي تتكون من 7. 3 أفراد تبلغ تكاليف معيشتهم 2683 دولاراً.
وتنفق العائلة الفلسطينية 2. 47 بالمئة من دخلها على المنتجات الغذائية، و8. 4 بالمئة فقط على الدواء والتعليم. أما العائلة الإسرائيلية فتنفق 16 بالمئة على الطعام. ووجدت الدراسة أن 206 آلاف من الفلسطينيين عاطلين عن العمل ما يشكل 6. 23 في المئة من الفلسطينيين الذين يشكلون قوة العمل (العاملين أو الباحثين عن عمل).
ووفقاً للدراسة فإن 67 في المئة من العائلات الفلسطينية تقول إنها بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينما لا يتلقى إلا 4. 29 في المئة منها مثل هذه المساعدات التي تأتي في العادة على شكل حزم غذائية.
في موازاة ذلك، حذرت مؤسسات حقوقية ومدنية من أن قطاع غزة أشرف على كارثة إنسانية نتيجة الوضع المتردي والفقر الذي يعيشه أهالي القطاع بسبب الحصار والعقاب المفروض عليهم، ودعت إلى وجود مرجعية وطنية فلسطينية موحدة للخروج من حالة الانقسام الداخلي في الساحة الفلسطينية.
ودعا المشاركون في المؤتمر العام الذي عقده الائتلاف الوطني للنداء العالمي لمكافحة الفقر في غزة الجهات الداخلية والخارجية إلى تحمل مسؤوليتها اتجاه الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع، الذي أصبح يعيش كارثة إنسانية فعلية.
وأوصوا بضرورة أن تتحرك السلطة الفلسطينية وتبادر من اجل حل مشكلة البطالة ووضع مرجعية وطنية واحدة للشعب الفلسطيني والخروج من حالة الانقسام الداخلي وان توجه اهتمامها إلى المجتمع وتلتزم بإعفاء المواطنين في غزة من الضرائب إلى حين وصولهم لحياة كريمة كباقي الشعوب.