أكد الرئيس السوري بشار الأسد وجود وساطة سورية بين تركيا وأرمينيا بشأن إدانة مذابح الأرمن إبان الدولة العثمانية التي تحظى هذه الأيام باهتمام غربي وصل إلى تبني قرار في مجلس النواب الأميركي اعتبرها إبادة جماعية، كما دعا إلى حل سياسي بالتزامن مع الحل العسكري بالنسبة لحزب العمال الكردستاني.
وقال الأسد للصحافيين السوريين الذين رافقوه في زيارته لتركيا إن سوريا تسعى للقيام بوساطة سياسية بين تركيا وأرمينيا «بحكم العلاقة الجيدة التي تربطها بهما وقد حظيت الوساطة بموافقة تركيا». وأشار إلى أن هذه الوساطة «بدأت قبل صدور قرار لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي حول مجازر الأرمن إبان السلطنة العثمانية والتي وصفتها اللجنة بـ «إبادة جماعية».
من جانب آخر، أوضح الأسد حقيقة تصريحاته حول حزب العمال الكردستاني التي تناقلتها وسائل الإعلام العالمية مؤكداً أن هذه الصحف قد تكون ضخمت بعض الشيء ما قاله عن الحق المشروع لتركيا بالتدخل في شمال العراق ضد قواعد حزب العمال الكردستاني.
وأوضح أثناء لقائه ممثلي وسائل الإعلام التركية أن المشكلة لا تحل فقط عبر الوسائل العسكرية والأمنية، وإن لم تحظ بدعم سياسي فلا يمكن توقع نتائج، مضيفا أن «الحل السياسي يشمل كل شيء، ولم يكن قصدي من تغير الظروف اللقاء مع منظمة حزب العمال الكردستاني بل توجيه رسالة له، كما إرسال رسالة سياسية لمصادر دعمه المالية والسياسية والعسكرية».
وأكد أنه أبلغ المسؤولين الأتراك بضرورة إعطاء حكومة نوري المالكي فرصة، فلربما كانت هناك نتيجة. وتابع القول: «دونما شك.. يجب على تركيا أن تحدد بوضوح سياساتها المتصلة بالعراق، وعلى سوريا كذلك فعل الشيء ذاته فسوريا لم تعطِ في الأساس قاعدة لرئيس حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان .
كما أن الأزمة العام 1998 لم تحل نتيجة التهديد العسكري التركي، وتركيا لم ترسل حينها أية فرقة عسكرية إلى الحدود مع سوريا». وأوضح أن ذلك خلق نقاشاً داخل سوريا بشأن ما إذا كانت هذه المسألة مهمة إلى درجة خسارة الشعب التركي. وكان الجواب عندنا: لا.. إن اتفاق أضنة 1998 مرتبط بهذا وليس بأي شيء آخر.
ولفت الرئيس السوري إلى أن بلاده «وتركيا على توافق تام ضد تقسيم العراق والحفاظ على وحدته.. إن مثل هذا التقسيم عبارة عن قنبلة ستفجر الشرق الأوسط». وحيال سعي أميركا لإقامة دولة كردية، قال إن هذا احتمال قائم ولو بنسبة واحد في المئة، ويجب أن نعرف كيف نعيش مع هذا الاحتمال السيئ.
دمشق ـ تيسير أحمد