أكد رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت رفضه أي مراقبة دولية للانتخابات النيابية في بلاد المقررة في نوفمبر المقبل لكنه قال إن حكومته ستسمح لمنظمات المجتمع المدني بـ «الاطلاع» على سيرها.
وجدد البخيت، في حوار مع برنامج «ستون دقيقة» في التلفزيون الأردني ليل الجمعة، التزامه إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، ورفض بشدة أي حديث عن مراقبة دولية لانتخابات 20 نوفمبر معتبراً أن ذلك يعني «تشكيكاً مسبقاً» بالعملية الانتخابية.
وقال رداً على سؤال بشأن الخلط بين مفهومي متابعة الانتخابات ومراقبة الانتخابات: «أعتقد ان المسافة شاسعة وواضحة بين المفهومين ولا مجال للخلط فيها»، وأضاف ان «هناك رقابة موجودة وقانونية ومنصوص عليها ضمن آليات صارمة وجادة للرقابة»،
واعتبر أن «الرقابة هي التي يمارسها المرشحون أو من خلال مندوبيهم في مرحلتي الاقتراع والفرز أو من خلال حق الطعن والاعتراض وعبر القنوات المحددة وكذلك المتابعة والرصد المتاحة أمام الهيئات والإعلام والسفارات»،
وتابع أن «المراقبة خارج الحدود المنصوص عليها وخارج إطار المرشحين أصحاب المصلحة الحقيقية في الرقابة.. فغير مقبولة لأنها تعني تشكيكاً مسبقاً بالعملية الانتخابية ونزاهتها وهي أيضاً لا تليق بالتجربة الأردنية في مجال الانتخابات».
وشدد على أن «الانتخابات النيابية في الأردن هي نتاج استحقاق دستوري وليست نتاج تسوية سياسية بين أطراف متنازعة أو نتاج ضغوط دولية حتى يصار إلى مراقبتها هذا كلام مرفوض».
واعتبر رئيس الوزراء الأردني أن «مؤسسات المجتمع المدني جزء أصيل من الحياة العامة في البلاد وهي صاحبة ريادة والحكومة تحترم دورها بل وتحفزها على المزيد من الفاعلية والتأثير».
وكانت تصريحات لوزير الداخلية عيد الفايز الأسبوع الماضي أعلن فيها انه لا يجوز لأية جهة مراقبة سير الانتخابات بحكم الدستور أثارت استهجان ورفض عدد من منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية في البلاد،
واعتبرت هذه القوى أن تصريحات وزير الداخلية مؤشر على تراجع الحكومة عن التزامها بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، وكانت الحكومة منذ شهرين أبلغت تحالف منظمات المجتمع المدني ترحيبها وحرصها على تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني الأردني في متابعة إجراءات ومسار سير العملية الانتخابية.
عمان ـ «البيان» والوكالات