قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) انه يريد الذهاب للمؤتمر الدولي المزمع عقده في أنابوليس في الولايات المتحدة وفي يده وثائق محددة، داعيا إلى عدم تضييع هذه الفرصة الثمينة التي لا تعوض، محذرا من فشل المؤتمر الذي سيؤدي إلى حدوث ضبابيات كثيرة في المنطقة ورأى أن الأميركيين جادون.
في وقت كشفت مصادر في الخارجية الإسرائيلية عن قرب التوصل إلى صيغة الوثيقة المشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا ان رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع أشار إلى أن الهوة في المواقف لاتزال قائمة.
وأعرب عباس في حوار مع قناة «العربية» عن ثقته في نجاح المؤتمر الدولي حول السلام في الشرق الأوسط وشدد على تمسكه بالتوصل لمعاهدة سلام تقوم على الحقوق الفلسطينية وفق مبادئ الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وقال عباس إن «12 دولة عربية وثلاث دول إسلامية بالإضافة إلى الدول الصناعية الكبرى وأعضاء مجلس الأمن الدولي ودول عدم الانحياز سيحضرون المؤتمر، معتبراً أن عقد المؤتمر «فرصة حقيقية وجادة يجب استغلالها للتوصل إلى السلام وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي».
وقال إنه يريد الذهاب للمؤتمر الدولي وفي يده وثائق محددة مؤكدا «أننا ذاهبون لفرصة ثمينة ويجب أن لا تفوت لأنها لا تعوض مشيرا أن الأميركان جادون فعليا من خلال مشاوراتهم معنا لاستثمار هذه الفرصة الثمينة والغالية ونحن أيضاً مستعدون تماما ونحن الآن في بداية الطريق»
وشدد على أن الذهاب للمؤتمر ليس هدفا وإنما المؤتمر وسيلة والنتائج هي الهدف»، فيما حذر من فشل المؤتمر بتأكيد انه سيكون هناك ضبابيات كثيرة في المنطقة وفي فلسطين والعالم أجمع ويجب على إسرائيل أن تفهم ذلك».
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر من الخارجية الإسرائيلية قولها «إن المحادثات المغلقة بين الجانبين كانت ناجحة، وان الجانبين تقدما في مفاوضاتها في أكثر من قضية استعدادا لمؤتمر الخريف. بتأكيد قرب التوصل إلى صيغة الوثيقة المشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
وبحسب الصحيفة، نفى مسؤولون فلسطينيون التقارير عن وجود أزمة في المفاوضات، وقالوا إن المحادثات ما زالت في مراحلها الأولى، وانه لا يزال من السابق لأوانه الحديث عن أي انشقاقات بين الجانبين.
في غضون ذلك، كشف الناطق باسم الخارجية الأميركية توم كايسي أن مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي سيتوجه إلى الشرق الأوسط خلال أيام لمواصلة الاتصالات التي بدأتها الوزيرة كوندوليزا رايس في المنطقة تمهيدا لعقد الاجتماع الدولي للسلام.
واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن إرسال ستيفن هادلي إلى المنطقة دليلاً على جدية الموقف الأميركي من المؤتمر الدولي.
