قضى فلسطينيان أحدهما طفل وأصيب 20 آخرون في تجدد الاشتباكات المسلحة بين القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة وعائلة حلس في غزة صباح أمس بعد توقف ليوم واحد إثر وساطات محلية.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن كلاً من الشاب محمد سالم حلس (23 عاماً) والطفل محمد فؤاد السوسي (13 عاماً) استشهدا جراء تجدد الاشتباكات الداخلية في حي الشجاعية شرق غزة.

وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية ابوحسنين ان الشاب محمد سالم حلس والفتى محمد فؤاد السوسي قتلا في الاشتباكات الدائرة بين القوة التنفيذية وعائلة حلس، مشيراً إلى ان سيارات الإسعاف لا تستطيع إخلاء المصابين بسبب كثافة إطلاق النار والحصار المشدد على المنطقة.

وحملت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة عائلة حلس، التي تعرف بولائها لحركة فتح، المسؤولية عن نتائج «عدم تطبيقها للاتفاق المبرم بينهما عن طريق وسطاء خاصة بعد انتهاء مهلة الوساطة في الثامنة من صباح أمس».

وقال الناطق باسم الوزارة إيهاب الغصين في تصريح صحافي إن الوزارة «مصممة على أحد الخيارين إما تنفيذ الاتفاق المبرم مسبقاً وإما إلقاء القبض وبالقوة على المنفلتين». وأضاف أنه «منذ أول من أمس يصر أفراد عائلة حلس ان يظهروا النية السيئة بعدم تنفيذ الاتفاق حيث قاموا بوضع سواتر رملية وعبوات وأسلحة ثقيلة».

وتابع ان «وساطات حاولت إقناعهم بسحب المسلحين وهذه الأسلحة لكن فجر أمس قام عدد من هؤلاء المنفلتين بالترصد لبعض أفراد كتائب القسام وهم عائدون من الرباط وأطلقوا النار عليهم ما أدى إلى إصابة احدهم بجروح متوسطة، فردوا مما أدى إلى سقوط قتيلين وجرحى.

في هذه الأجواء الدامية، قال الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الإسلامي «ان الحركة ولجان المقاومة الشعبية اجتمعوا مع عائلة حلس ووزارة الداخلية من اجل خفض حدة التوتر والمساعي متواصلة منذ ساعات طويلة»، وأضاف انه تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في منتصف النهار وهناك مساع لوقف هذا النزيف الذي يهدد وحدة النسيج الفلسطيني».

وأكد شهود عيان ان «الاشتباكات استمرت منذ ليل الجمعة السبت وتم وضع سواتر رملية ويوجد إطلاق نار كثيف وقذائف والمكان محاصر ولا يسمح لأحد بالدخول في المنطقة ولا حتى سيارات الإسعاف».

وكانت اشتباكات بين القوة التنفيذية وعائلة حلس اندلعت يوم الأربعاء الماضي ما أدى إلى سقوط أربعة فلسطينيين ضحايا بينهم اثنان من أفراد القوة التنفيذية إلى جانب إصابة 30 آخرين.