أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن استعداده للقيام بعملية عسكرية مشتركة بين العراق وتركيا تستهدف معسكرات حزب العمال الكردستاني. في وقت عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من موافقة البرلمان التركي على التوغل في شمال العراق.

وقال اردوغان في مقابلة مع شبكة التلفزيون «قناة 24» مساء الجمعة إن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اتصل به قبل تصويت البرلمان التركي الأربعاء على مذكرة تأذن للحكومة بالقيام بعملية عسكرية في شمال العراق واقترح عليه الدخول في محادثات بين البلدين.

وأضاف «قال لي المالكي الشيء التالي: في حال لم تصدر أي نتائج عن هذه المحادثات سنقوم بهذه العملية معا» قبل أن يؤكد «إذا لم يكن الأمر عبارة عن مزاح وفي حال لم يجدوا المساعدة في مكان آخر، سنقدم الدعم اللازم».

وقال اردوغان في وقت سابق أمام الصحافيين في اسطنبول «ما سيرضينا هو إغلاق كافة معسكرات حزب العمال بما فيها معسكرات التدريب وتسليمنا الزعماء الإرهابيين». في غضون ذلك طالب عضو مجلس النواب (البرلمان)عن جبهة التوافق العراقية عز الدين الدولة أمس بإخراج عناصر حزب العمال الكردستاني وإغلاق معسكراتها في العراق بشكل نهائي حفاظا على أمن وسيادة العراق.

وقال عز الدين الدولة لوكالة الأنباء الألمانية «د ب أ»: «إنه ليس من مصلحة العراق إيواء عناصر حزب العمال الكردستاني بعد أن تم تصنيفه كمنظمة إرهابية». وأضاف «أنه توجد بنود في الدستور العراقي تنص على انه لا يجوز للعراق أن يأوي على أراضيه منظمات مصنفه على أنها إرهابية وعلى الجميع الالتزام ببنود الدستور» متسائلا عن الفائدة التي يجنيها العراقيون من إيواء هذه العناصر.

وقال إن «مجلس النواب العراقي سيدعو تركيا خلال جلسة تعقد (في وقت لاحق) إلى التأكيد على احترام أمن وسيادة العراق واحترام أواصر الصداقة والجيرة فضلاً عن التأكيد على سعي العراق للتعاون والعمل الجاد مع تركيا للقضاء على الجماعات الإرهابية».

ومن جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من موافقة البرلمان التركي على قيام القوات المسلحة بعملية ضد المتمردين الأكراد الأتراك في شمال العراق. وقالت ميشال مونتاس الناطقة باسم كي مون في وقت متأخر الجمعة، إن «الهجمات الأخيرة التي قام بها حزب العمال الكردستاني في تركيا كانت موضع إدانة من قبل الأسرة الدولية».

وأضافت في بيان «لكن الأمين العام قلق من قرار البرلمان التركي الذي سمح للقوات المسلحة القيام بعملية داخل حدود العراق ضد أهداف محددة لحزب العمال الكردستاني». وقالت إن بان «يدعو بقوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس في هذه الفترة الحساسة».

وأشارت إلى ان الأمين العام للأمم المتحدة «يدعو أيضاً الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق إلى العمل بشكل لا تستعمل فيه أراضي العراق لشن هجمات داخل تركيا».

تظاهرة في زاخو ضد التهديدات التركية

شارك الآلاف من أهالي قضاء زاخو في محافظة دهوك شمال العراق في تظاهرة صباح أمس احتجاجا على قرار البرلمان التركي الذي يسمح لقوات تركيا التوغل داخل إقليم كردستان.

وقال مسؤول فرع زاخو لاتحاد طلبة كردستان مشير محمد بشير إن «قرار البرلمان التركي يعد خرقا لسيادة العراق ويصب في مصلحة الإرهابيين المتواجدين داخل البلاد؛ لأنه سيخلق فوضى في العراق». وحض «الشعب التركي على الضغط على حكومته من اجل الامتناع عن القيام بأي عمل عسكري داخل أراضي الإقليم».