أثار موضوع رفض وزارة الداخلية عشرات من القوائم المقدمة للمشاركة في الانتخابات المحلية المقررة في 29 نوفمبر المقبل لغطا كبيرا وسط الأحزاب حيث اتهمت أحزاب المعارضة وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني بممارسة سياسة الانتقاء للتشويش على خياراتها، فيما هددت حركة مجتمع السلم وهي شريك أساسي في الحكومة بالانسحاب من السباق الانتخابي.

وأعلنت جبهة القوى الاشتراكية وهي أكبر الأحزاب المعارضة في الجزائر أن الداخلية أقصتها من المشاركة في عشر ولايات. واتهمت وزير الداخلية نورالدين يزيد زرهوني وإدارته بممارسة الانتقاء لضرب المعارضة والتشويش على خياراتها.

وقال الأمين الأول للجبهة كريم تابو إن «وزارة الداخلية تستبق الأحداث وتصوت قبل المواطنين وتقصي من تشاء وتؤهل من تشاء». وأكد على أن «الوزارة باتت تشكل عائقا أمام الديمقراطية وأنها تمارس تمييزا سياسيا مفضوحا» في إشارة لتغاضيها عن التدقيق في ملفات جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي.

وردت الداخلية ببيان أول من أمس أكدت فيه بأن الإجراءات المتخذة في حق بعض المرشحين كانت مبنية على أسس قانونية محضة وأن بعض المقصيين لم تكن ملفاتهم كاملة وبعضهم الآخر غير مؤهل قانونا للعضوية في المجالس.

وأدانت حركة الإصلاح الوطني ما أقدمت عليه الداخلية عندما أقصت مرشحين لها في عدد من الولايات، وأكد أمينها العام جهيد يونسي في مؤتمر صحافي على أن الإدارة حرمت مرشحين في ولايات عدة بحجة «الخطر على الأمن العام» مع أنهم كانوا منتخبين سابقين.

وتنبأ يونسي بمقاطعة المواطنين للانتخابات المحلية مثلما حدث في الانتخابات البرلمانية التي لم يشارك فيها أكثر من 36 بالمئة من مجموع المسجلين على اللوائح الانتخابية حسب الإعلان الرسمي.

وهددت حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) الشريك في الحلف الرئاسي وشريك في الحكومة منذ أزيد من عشر سنوات بالانسحاب من السباق الانتخابي بسبب ما وصفته بالقرارات المجحفة التي اتخذتها وزارة الداخلية في حق عدد من إطاراتها برفض قوائم ترشحهم للمحليات.

الجزائر ـ «البيان»