ينطلق في العاصمة الليبية طرابلس غدا ملتقى لابناء دارفور يضم في عضويته أكثر من 65 شخصية قيادية وحزبية وناشطين سياسيين من الاقليم بهدف الخروج بورقة موحدة قبل مؤتمر سرت فيما أكدت بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان وقوع قتلى في معسكر للنازحين في نيالا عاصمة جنوب دارفور.

وقبيل مؤتمر سلام دارفور بين الحكومة وحركات المتمردين في الاقليم الذي يعقد برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي يومى 27 و28 أكتوبر الجاري في مدينة سرت يلتقي ابناء دارفور من ممثلي المجتمع المدني في طرابلس غدا.

وقال عضو الهيئة القيادية في حركة التحرير (قيادة الوحدة) عثمان البشري لـ «البيان» ان الهدف من هذا الملتقى هو جمع مطالب أهل دارفور في وثيقة موحدة لتقديمها إلى المؤتمرين، وأشار إلى ان أهم بنود هذه الوثيقة هو تشكيل مكتب تنسيق جماعي من أهل دارفور لحكم الاقليم من اجل تحقيق الأغراض التي اندلعت الحرب من اجلها،

وتعليق الظل الإداري والسياسي في الحكومة المركزية أي إيجاد وزارات سيادية لأبناء الاقليم في الحكومة المركزية وان تكون هذه المشاركات فعلية لا هامشية، والتركيز على مسألة التنمية وإعادة ما دمرته الحروب في الاقليم وسرعة اللحاق في التنمية في الاقاليم الأخرى من السودان،

بالإضافة إلى التعويضات العادلة لأهالي دارفور من المتضررين علاوة على الترتيبات الأمنية ودمج عناصر الحركات المسلحة في عناصر الجيش النظامي خلال مراحل يتم الاتفاق عليها من خلال تنفيذ بنود الاتفاق الذي سيتم الاتفاق عليه.

وأكد البشري على «ان الأجواء الحالية ليست مهيأة لعقد اتفاق سلام نهائي في اقليم دارفور ونحن نعتقد ان مؤتمر ليبيا هو نهاية المطاف للحل السياسي في الاقليم». وقال ان أبناء دارفور لا يريدون القتال مع الجيش السوداني ولكنهم يريدون حل سياسي وامني وتنموي للمشكل سواء كان في ليبيا أو في اى مكان آخر وان الكرة الان في ملعب الحكومة السوداني.

وعبر عن اعتقاده بعدم حضور جميع حركات دارفور ستحضر المؤتمر ولن يكون هناك سلام في الاقليم بالقوة لكن السلام يأتي باتفاق جميع الأطراف وان يزال الغبن عن الاقليم وان يتم الأخذ بمطالب أبناء دارفور وتنفيذها في وجود المجتمع الدولي.

من ناحية أخرى، أكدت بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان أمس سقوط عدد كبير من القتلى الخميس في مخيم للنازحين في جنوب دارفور. وقال الناطق باسم بعثة الاتحاد الإفريقي نور الدين مزني «يمكننا ان نؤكد ان أعمال عنف وقعت في مخيم كالما قرب نيالا جنوب دارفور».

وأضاف مزني ان تحقيقا يجري لمعرفة مرتكبي أعمال العنف هذه موضحا ان رئيس البعثة رودولف ادادا دعا كل الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار والامتناع عن كل ما يمكن ان يضر بعملية السلام. ولاتزال حصيلة ضحايا هذه المواجهات غير معروفة اذ تحدثت صحف عن سقوط خمسة قتلى وعدد كبير من الجرحى ودمار كبير.

إلى ذلك، دعت ثلاث منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان في لشبونة الجمعة إلى عدم دعوة الرئيس السوداني إلى القمة التي ستعقد بين الاتحاد الأوروبي وافريقيا في ديسمبر المقبل. وقال ممثلو منظمة العفو الدولية و«هيومن رايتس ووتش» و«اوكسفام» ان وجود البشير في القمة المقررة في الثامن والتاسع من ديسمبر في العاصمة البرتغالية «يمكن ان يفسر على انه إضفاء للشرعية على فظائع دارفور».

البشير وكير يلتقيان مجدداً الأربعاء

أعلن مصدر رسمي سوداني أن الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الزعيم الجنوبي سيلفا كير سيستأنفان الأربعاء المقبل المحادثات بينهما في محاولة لحل الأزمة السياسية بين الطرفين. وعقد الرجلان اجتماعاً الخميس في الخرطوم انتهى من دون حل حاسم للازمة السياسية بين الشمال والجنوب في السودان

التي نشبت مع تعليق الحركة الشعبية لتحرير السودان مشاركتها في الحكومة. وقال الأمين العالم لحركة تحرير شعب السودان باقان اموم في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» انهما «سيلتقيان مجددا الأربعاء».

عواصم ـ سعيد فرحات والوكالات