أعرب المعارضان التونسيان مية الجريبي وأحمد نجيب الشابي المضربان عن الطعام منذ شهر،عن استعدادهما لإيقاف حركتهما الإحتجاجية إذا ما تم التوصل إلى تسوية «مشرفة» لأزمة مقر حزبهما.

وقالت الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي(حزب معارض معترف به)، والشابي مدير صحيفة (الموقف) الناطقة بلسان الحزب خلال مؤتمر صحافي عقداه أمس «إننا على أتم الاستعداد لإيقاف الإضراب المفتوح عن الطعام في اللحظة التي نتوصل فيها إلى تسوية مشرفة لهذا النزاع».

وأوضحا أن التسوية المشرفة تعني بالنسبة لهما «تلك التسوية التي تحترم حقنا في العمل الشرعي الهادئ والسلمي في المقر المركزي لحزبهما،وفي بقية المقرات داخل البلاد». وأضاف المعارضان التونسيان، خلال مؤتمرها الصحافي الذي حضره مندوبون عن سفارات أميركا وفرنسا وهولندا

وألمانيا وفنلندا والإتحاد الأوروبي بتونس، وعدد من الأمناء العامين لبعض أحزاب المعارضة التونسية، أنهما على استعداد أيضا لتسوية المسألة من خلال تعديل نص عقد الإيجار مع مالك العقار الذي يضم المقر المركزي لحزبهما.

وكانت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة قد قضت في وقت سابق بفسخ عقد إيجار مقر صحيفة (الموقف) المبرم بين مالك المقر عبد الرحمن بوزيان، ومدير الصحيفة المذكورة أحمد نجيب الشابي، وإلزام المستأجر بإخلاء المقر وتسليمه لمالكه.

واعتبر المعارضان تعقيبا على خبر مفاده إن الرئاسة التونسية اتصلت بمالك المقر وتحدثت معه حول إمكانية إيجاد تسوية ترضي الطرفين،إن الكرة الآن في ملعب مالك المقر، وليس في ملعبهما. وكانت صحيفة (الشروق) التونسية أشارت أمس إلى أن الرئاسة التونسية اتصلت بعبد الرحمان بوزيان مالك العقار محل النزاع بينه وبين الحزب الديمقراطي التقدمي،

حيث «جرى حديث حول إمكانية إيجاد تسوية ترضي الطرفين،وأن مالك العقار عبّر عن أسفه للتوظيف والإستغلال السياسي الذي رافق قضيته». ولكنهما أكدا بالمقابل أنه في صورة عدم التوصل إلى تسوية لهذا الخلاف،فإنهما سيواصلان إضرابهما المفتوح عن الطعام داخل المقر المركزي لحزبهما أو في مكان آخر،وذلك إلى حين تحقيق أهدافه السياسية.

يشار إلى أن المعارضين التونسيين مية الجريبي وأحمد نجيب الشابي دخلا في العشرين من الشهر الماضي في إضراب مفتوح عن الطعام للدفاع عمّا وصفاه «بآخر مربع لحرية التّعبير والإجتماع والنشاط السياسي في البلاد».

واتّهما السلطات التونسية بإحكام التضييق على نشاط حزبهما ومحاصرته في مختلف جهات البلاد، فيما تنفي السلطات التونسية بشدة هذه الإتهامات، وتؤكد أن النزاع المتعلق بمقر صحيفة الحزب المذكور «هو نزاع مدني عقاري بين مالك ومستأجر».

(يو بي أي)