أكدت سوريا في رسالة للأمم المتحدة على احترامها لسيادة واستقلال لبنان واستعدادها لإقامة «علاقات دبلوماسية مع حكومة لبنانية تؤمن بعلاقات ودية «معها وليست» معادية لها كما هو حال حكومة (فؤاد) السنيورة»، الذي تضمن الرسالة هجوما حادا عليه.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية أمس ان الرسالة وجهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وذلك بعد أسبوع من تلقي الأخير رسالة من السنيورة يطلب فيها مساعدة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لمنع دخول أسلحة إلى لبنان آتية من سوريا.

وأكدت الرسالة «احترام سوريا التام لسيادة واستقلال لبنان» وقالت ان «موضوعي إقامة العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود بين سوريا ولبنان (...) سيتم حلهما بالاتفاق بين الحكومة السورية وحكومة لبنانية لا تنصب نفسها عدوا لسوريا».

وأضافت ان «سوريا على استعداد تام لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع حكومة لبنانية تؤمن بعلاقات ودية مع سوريا وليست معادية لها كما هو حال حكومة السنيورة الآن «واعتبرت ان الرسالة التي وجهها السنيورة إلى بان كي مون «حفلت بمختلف أشكال التضليل» متهمة رئيس الوزراء اللبناني بتكرار التهم التي تطلقها إسرائيل ومن يقف خلفها حول تهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان».

وأكدت الرسالة ان سوريا «اتخذت جميع الإجراءات لضمان عدم التهريب عبر حدودها مع لبنان حيث ضاعفت عناصر حرس الحدود على الجانب السوري كما ان الاتصالات بين الجانبين السوري واللبناني لضبط الحدود المشتركة لم تنقطع».

من ناحية أخرى انتقدت الرسالة بعض المسؤولين اللبنانيين الذين قاموا «باستغلال زياراتهم إلى الأمم المتحدة مؤخرا بهدف وحيد هو تشويه صورة سوريا وتحريض مجلس الأمن ضدها» في إشارة إلى زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري وأحد أقطابها وليد جنبلاط. وقالت ان «هذه التصرفات التي تفتقد إلى الحد الأدنى من الأدب السياسي والأخلاقي لم تترك أي فرصة لإجراء حوار جدي بين البلدين».

(وكالات)