اتهمت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو أنصار النظام العسكري السابق الذي كان يتزعمه الجنرال محمد ضياء الحق بالوقوف وراء الاعتداء الذي استهدف موكبها أول أمس في كراتشي، فيما قدم الرئيس الباكستاني تعازيه إليها، واصفا الاعتداء الدموي الذي تعرض له موكبها بأنه «مؤامرة» ضد الديمقراطية.

وقالت بوتو في مقابلة مع مجلة «باري ماتش» الفرنسية: «اعرف تماما من يريد قتلي.. انهم وجهاء نظام الجنرال ضياء الحق الذين يقفون اليوم وراء التطرف والتعصب». وكان الجنرال ضياء الحق اسقط في 1977 والد بنازير بوتو رئيس الوزراء الأسبق ذوالفقار علي بوتو وأعدمه في 1979.

وفي مؤتمرها الصحافي أمس دانت بوتو بشدة الهجوم الانتحاري الذي تعرض له موكبها، مؤكدة أن أنصارها الذين قتلوا يجسدون «التضحية الكبرى»من اجل الديمقراطية. وقالت إن «حزب الشعب الباكستاني يدين بشدة الهجمات على موكبه السلمي والتي تسببت في مقتل 140 شخصاً وإصابة مئات آخرين».

وأضافت في أول تصريح لها بعد تفجيرات الخميس أن «صلواتنا ومشاعرنا مع الذين قدموا التضحية الكبرى من اجل الديمقراطية التي لن تذهب سدى». ومن جانبه، قدم الرئيس الباكستاني برويز مشرف تعازيه لبوتو.

واتصل بها هاتفيا لتقديم «أحر تعازيه بعد هذا الاعتداء الإرهابي» ووعد بالسعي لاعتقال الفاعلين. وقال مشرف في هذه المكالمة الهاتفية «ندين كل هذه الأعمال الإرهابية ويجب ألا يحاول احد استغلال هذه الأوضاع والبدء بتبادل الاتهامات».

وأدان مشرف الهجوم ووصفه بأنه «مؤامرة ضد الديمقراطية». ودعا الشعب الباكستاني ولاسيما سكان كراتشي إلى ضبط النفس، قائلا إن حكومته ستفعل كل ما في استطاعتها للقبض على منفذي الهجوم ومعاقبتهم بشدة.

وقال إنه يصلي من أجل قتلى الهجوم كما يدعو بالشفاء العاجل للمصابين البالغ عددهم أكثرمن500 شخص. وقال زعيم بارز في حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو «لقد كانت بوتو الهدف إلا أنها لم تصب بجراح».

وكانت بوتو التي سبق وترأست مجلس الوزراء لمرتين وصلت إلى مدينة كراتشي ظهر الخميس عائدة من المنفى بعد أن توصلت إلى اتفاق مع الرئيس مشرف يضمن لها فترة ثالثة في رئاسة الوزراء في مقابل دعمها السياسي له.

ومن جانبه، أعلن وزير الداخلية الباكستاني افتاب شيرباو أن الاعتداءين اللذين وقعا بالقرب من موكب بوتو عمل إرهابي كان يستهدفها شخصيا وكان الهدف منه إجهاض العملية الديمقراطية. وأضاف «نشتبه بأن الأمر يتعلق بعمليتين انتحاريتين لان بإمكان التجهيزات الالكترونية المثبتة على سيارات قوى الأمن ان تعطل مفعول أية عبوة ناسفة زرعت من قبل أو أية قنبلة مؤقتة».

وأضاف «لكن التجهيزات الالكترونية لا يمكنها أن تمنع انفجارات ينفذها انتحاريون».وقال رئيس شرطة كراتشي أظفار فاروقي إن المهاجم فجر أولا قنبلة يدوية ثم قام بعد ذلك بتفجير انتحاري بينما كانت بوتو تتحرك في موكب يحيط به نحو نصف مليون شخص من مؤيديها.