لمح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى أن القوات الأميركية والعراقية ستكون مستعدة للتحرك ضد المتمردين الأكراد الأتراك في شمال العراق إذا حصلت على مزيد من المعلومات. في وقت أكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني استعداد الاقليم «للدفاع عن نفسه» رافضا التهديدات التركية باجتياح الاقليم لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني.
وقال غيتس: «اعتقد انه في حال حصلنا على معلومات محددة سنكون مستعدين مع العراقيين للقيام بما هو مناسب وفي حال حصلنا على معلومات عن (المتمردين الأكراد) في تركيا فسوف نقدم لها هذه المعلومات». وأكد على أن الولايات المتحدة عازمة على العمل مع تركيا من اجل تخفيف الخطر الذي يمثله حزب العمال الكردستاني. ولكنه لم يوضح مع ذلك ما يعنيه بعبارة «ما هو مناسب».
وجدد وزير الدفاع الأميركي التأكيد على القلق الأميركي حيال تدهور العلاقات مع تركيا بسبب التوتر على الحدود التركية العراقية وبسبب قرار الكونغرس الأميركي الذي يعترف بالإبادة الأرمنية في ظل الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.
وقال إن «هناك خطرا حقيقيا جدا» بان يقلص الأتراك تموين القوات الأميركية في العراق الذي يتم من الأراضي التركية في حال صوت الكونغرس على القرار». وأضاف: «لا اعتقد أن الأتراك يخدعون».
من ناحية أخرى قال بيان صادر عن مكتب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إن «إقليم كردستان يرفض بقوة اتهامه بمساعدة عناصر حزب العمال الكردستاني... فنحن لسنا مع الاقتتال والعنف بل مستعدون للتعاون التام، إذا ما اتبع الطرفان طريق الحل السلمي».
وأضاف «وإذا ما كانوا (الأتراك) يصرون على الحرب فنحن لسنا طرفا فيها ونرفض استدراجنا إليها». وأضاف «نحن نرى، وقد أثبتت تجارب السنوات الماضية أن هذه المسألة لا يمكن حلها عن طريق الحرب، إلا اننا في ذات الوقت نعلن للجميع، إذا ما تعرض الاقليم والتجربة الكردستانية لأي اعتداء، وتحت أية ذريعة، استعدادنا التام للدفاع عن تجربتنا الديمقراطية وكرامة شعبنا وقدسية وطننا».
وأضاف البيان «نستغرب التأزم والتشدد الذي شهده الموقف التركي خلال الأيام القليلة الماضية ومنها التهديد بتجاوز حدود إقليم كردستان بذريعة ملاحقة حزب العمال الكردستاني، لان إقليم كردستان لا يتحمل مسؤولية الاقتتال بين تركيا وبين حزب العمال ولا يؤيد بأي شكل كان إراقة الدماء والاقتتال والعنف ومن أي طرف كان ولا نقبل استدراجنا أو توريطنا في هذه الحرب».
