على بعد 50 كيلومتراً من العاصمة التشيكية براغ وتحديدا في مدينة كونتا هورا تقع «كنيسة العظام» حيث يعبق محيطها بآثار القرون الوسطى. وتشير الدراسات إلى أن أحد الكهنة واسمه ميروسلاف زي تسيمبوركا، أمر خلال العام 995 ميلادية ببناء الدير المجاور للكنيسة والذي يعد الأقدم في البلاد التشيكية.

وبعد أعوام أمر بجلب أول اثني عشر كاهنا من منطقة فالدساسن التي تتبع حاليا لإقليم بافاريا الألماني. وبعد ازدهار المدينة نظرا لاكتشاف مناجم الفضة والذهب فيها، تم خلال الفترة 1280 و1320 بناء الكنيسة الملحقة بالدير والتي أطلق عليها اسم كنيسة السيدة مريم العذراء.

وبالقرب من الكنيسة والدير تم بناء «كنيسة العظام» التي كانت في السابق مكانا لدفن الأموات. وتشير الروايات التي تتناقلها الأجيال في مدينة كوتنا هورا إلى أن الملك التشيكي برشيميسل أوتاكار الثاني بعث عام 1278 برسول إلى القدس طالبا منه إحضار حفنة من تراب المدينة لكي يتم نثره لاحقا في أرض المقبرة.

وبعد أن تم ذلك فعليا، أصبحت المقبرة تتمتع بموقع خاص بالنسبة للمسيحيين الذين اعتبروها أرضا مقدسة باعتبار أن أرضها تطهّرت بالتراب المقدسي، وأخذوا بالتالي يدفنون أمواتهم فيها. وشاعت هذه الممارسات لدرجة أنها شملت في وقت لاحق المواطنين من بولندا وبلجيكا وإقليم بافاريا الألماني الذين أخذوا يدفنون أمواتهم في هذه المقبرة المقدّسة.

براغ ـ حسن عزالدين