يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت موسكو بنية إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم مشروع عقوبات دولية جديدة ضد إيران والاطلاع على مضمون مباحثاته في طهران بشأن الملف النووي.

وتأتي هذه الزيارة الخاطفة لأولمرت إلى روسيا بعد يومين من مباحثات بوتين في إيران التي أكد خلالها دعمه للبرنامج النووي الإيراني السلمي الذي لا يرى الإسرائيليون والأميركيون والأوروبيون انه كذلك.

وقال مسؤول إسرائيلي حكومي رفيع المستوى «لقد تحادث الرجلان هاتفيا الأسبوع الماضي واتفقا على الالتقاء سريعا. والخميس هو اليوم الوحيد الممكن من الآن وحتى اعياد الميلاد». وأوضح مكتب أولمرت «ينويان البحث في سلسلة من القضايا الإقليمية بينها عملية السلام مع الفلسطينيين والتهديد الإيراني ومحاولة حيازة سلاح نووي».

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان أولمرت سيطلع الرئيس الروسي على الصور التي التقطها الأقمار الاصطناعية لمواقع نووية إيرانية قيد الإنشاء. وتأتي هذه المباحثات أيضا في خضم تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش المخالفة لتصريحات بوتين بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال بوش الأربعاء «أقول لقادة العالم إذا أردتم تفادي حرب عالمية ثالثة اعتقد ان عليكم محاولة منعهم (الإيرانيين) من الحصول على الخبرة الضرورية لصنع سلاح نووي». ولا يخفي الإسرائيليون رغبتهم في فرض دفعة ثالثة من العقوبات الاقتصادية على إيران في مجلس الأمن الأمر الذي تبدو الصين وروسيا متحفظة حياله.

وقال مصدر حكومي «إن رئيس الوزراء يعتقد ان عقوبات عامة يمكن أن تكون فعالة جدا. وهو يدعم توسيع هذه العقوبات على المستوى الدبلوماسي والاقتصادي». وكتبت صحيفة «يديعوت احرنوت» أن «إسرائيل شنت حملة دبلوماسية مركزة لإقناع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران» قبل التصويت المقرر قبل نهاية العام.

وتحت عنوان «قبل فوات الأوان» أضافت الصحيفة الإسرائيلية في افتتاحيتها «ان الرسالة التي يحملها رئيس الوزراء إلى الكرملين اليوم لا لبس فيها (ومفادها) انه في حال حازت إيران قنبلة وامتلكت سوريا أسلحة روسية متطورة فان إسرائيل ستضطر إلى تقويم تحركاتها إزاء هذه التهديدات».

وفي هذا السياق تقوم وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قريبا بزيارة للصين للبحث في البرنامج النووي الإيراني، بحسب مكتب ليفني الذي لم يحدد تاريخا للزيارة. ومنذ عدة أشهر يسعى المسؤولون الروس إلى اقناع الإسرائيليين المشككين بان مجمل البرنامج النووي الإيراني تحت سيطرة روسيا التامة.

غير ان بوتين اثار قلقا في إسرائيل بتصريحه هذا الأسبوع انه «ينبغي السماح لإيران الأنشطة النووية السلمية». وقالت صحيفة «معاريف» ان الرئيس الروسي «يقامر مع العالم وان النفط أثر على تفكيره».

(ا.ف.ب)