أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية الصادرة أمس، بأن محامين بريطانيين سيرفعون دعوى قضائية أمام المحكمة العليا ضد وزارة دفاع بلادهم بشأن قيام جنودها بتعذيب عراقيين حتى الموت، بعد معركة عنيفة مع «متمردين» قبل ثلاث سنوات.
وذكرت الصحيفة إن المحامين سيسلمون المحكمة وثائق تتضمن إفادات لشهود وشهادات وفاة وشريط فيديو مدته خمس دقائق صوّره أقرباء الضحايا ويُظهر جثث عراقيين وهي تُنقل إلى أحد مستشفيات مدينة العمارة عن طريق سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر ولأكفان وهي تُفتح وتُظهر صوراً للمتوفين.
وأشارت إلى أن إفادات الشهود أُخذت الشهر الماضي في العاصمة السورية، دمشق، من موظفي مستشفى شاهدوا جنوداً بريطانيين يسلمون المستشفى جثثاً لعراقيين من أجل دفنها وقد فُقئت أعينهم وعليها جروح بالغة في الأعضاء التناسلية وآثار اختناق وشنق.
وأضافت الصحيفة أن محتجزاً عراقياً سابقاً أفرجت عنه القوات البريطانية يُدعى حسين عباس قدّم شهادة عبر الهاتف من مدينة العمارة وذكر فيها أنه «تعرض للكم والرفس على نحو متكرر وشاهد دماءً تجري في الماء من مراحيض قريبة» حيث كان محتجزاً.
مشيرة إلى أنها اطلعت على شهادات الوفاة التي كتبها الدكتور عادل ماجد مدير المستشفى الذي استلم الجثث في المجر الكبير، وذكر في سبع منها أن الجثث «حملت آثار تعذيب وبتر أعضاء». وقالت إن هذه الوثائق ستكون أيضاً جزءاً من الضغوط التي سيمارسها المحامون البريطانيون على وزارة الدفاع البريطانية
لإرغامها على فتح تحقيق مستقل بشأن الانتهاكات التي مارستها القوات البريطانية ضد مدنيين عراقيين في أعقاب معركة ضارية مع مسلحين وقعت في الرابع عشر من مايو 2004 بالقرب من بلدة المجر الكبير وقتلت خلالها عدداً من العراقيين واحتجزت عدداً آخر.
مشيرة إلى أن وزارة الدفاع البريطانية اعترفت وقتها بمقتل 14 عراقياً من دون أن تستبعد احتمال أن يكون آخرون لقوا حتفهم خلال المواجهة. وأضافت الصحيفة أن شهود عيان أكدوا أن القوات البريطانية اعتقلت ما بين تسعة و 15 عراقياً ونقلتهم إلى قاعدتها بالقرب من مدينة العمارة.
وكان المحامون البريطانيون حصلوا الأسبوع الماضي على المعونة القضائية لمساعدتهم على متابعة القضية أمام المحاكم البريطانية والتي يأملون في أن تقوم بإجبار وزارة الدفاع البريطانية على فتح تحقيق مستقل في القضية.
(يو بي أي)