أعربت واشنطن عن قلقها من تجدد أعمال العنف في دارفور في الأسابيع الأخيرة بما في ذلك مقتل سائقين اثنين تابعين للأمم المتحدة. فيما حمل وزير العدل مولانا محمد علي المرضي الأسرة الدولية مسؤولية الهجوم من خلال التقاعس عن ممارسة أي ضغوط على الحركات المتمردة ورفضها توقيع العقوبات التي هددت بها على رافضي أبوجا.

ودعت الخارجية الأميركية في بيان لها الحكومة السودانية إلى اتخاذ كل التدابير الأمنية اللازمة لمواجهة العنف في المنطقة بعد مقتل سائقين تابعين لبرنامج الأغذية العالمي الثلاثاء الماضي في جنوب دارفور لدى عودتهما من تسليم مؤن قرب موقع هجوم على قاعدة للاتحاد الافريقي قتل فيها عشرة جنود حفظ سلام الشهر الماضي.

في غضون ذلك، عدد وزير العدل مولانا محمد علي المرضي أسباب الهجوم على قوات الاتحاد الافريقي بتأكيد أن «الأسرة الدولية بتقاعسها عن ممارسة أي ضغوط على الحركات المتمردة ورفضها توقيع العقوبات التي هددت بها على رافضي أبوجا هي التي تسببت في مجزرة حسكنيتة».

وأضاف في تصريح صحافي له أمس تعليقاً على بيان الخارجية الأميركية «أن الحجب المتعمد للدعم عن القوات الأفريقية كمبرر لفرض قوات أممية يعتبر أيضا من الأسباب التي أدت إلى هذه الأحداث» وأشار مولانا المرضي

إلى انه «بدلاً من أن تنصرف الدول الكبرى إلى مهاجمة السودان بادعاءات حول انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في السودان يكون من الافيد لإنسان دارفور وللقوات الأفريقية وللعالم بأسره أن تبذل الأسرة الدولية جهداً أكبر في مساعدة حكومة السودان على تحقيق السلام في دارفور».

وندد مستشار الرئيس السوداني عبد الله مسار مستشار بالهجوم الغادر للحركات المسلحة على القوات الافريقية في منطقة حسكنيتة بجنوب دارفور ووصفه بأنه استهداف للقوات الأفريقية لإثبات أنها غير مؤهلة للقيام بمهام العملية الهجين المتفق عليها بين الحكومة والأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي والتأكيد على دعوة الحركات الرافضة لمشاركة قوات دولية مختلطة من دول أوروبية ترفضها الحكومة ضمن العملية الهجين.

وقال في تصريح صحافي «أن الهجوم محاولة لإفشال مفاوضات طرابلس المقرر في 27 أكتوبر الحالي وبقصد دعوتهم لدخول القوات الدولية قبل عملية المفاوضات. ودعا مسار الحكومة والأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي للتنسيق للمحافظة على سلامة المواطنين وبسط الأمن والاستقرار. كما دعا قبائل دارفور المستضعفة للتوحد فيما بينها أن ترفض تواجد الحركات المسلحة في مناطقها ولم يستبعد مسار تورط جهات أجنبية في تقديم السلاح والدعم للحركات المتمردة.