استدعت وزارة الخارجية الصينية أمس، سفير الولايات المتحدة في بكين، وسلمته احتجاجا شديد اللهجة على المراسم التي أقامها الرئيس جورج بوش في مبنى «الكونغرس» الليلة قبل الماضية، لتكريم الدلاي لاما ومنحه ارفع وسام أميركي، ومطالبته الصين بوقف القمع في إقليم التبت.
وقال الناطق باسم الوزارة ليو جيانشاو «استدعى وزير الخارجية يانغ جيشي الخميس السفير كلارك راندت للاحتجاج بشدة باسم الحكومة الصينية». وكان وزير الخارجية الصيني دعا الولايات المتحدة إلى «وقف التدخل في الشؤون الداخلية الصينية واتخاذ إجراءات ملموسة لحماية العلاقات الصينية-الأميركية».
أقام الرئيس الأميركي جورج بوش و«الكونغرس» الأميركي مراسم تكريم لا سابق لها للدلاي لاما رغم غصب بكين واحتجاجها. وقال الرئيس الأميركي «إننا نكرم رمزا عالميا للسلام والتسامح». وقال ليو جيانشاو الخميس «هذا العمل يشكل تدخلا فاضحا في الشؤون الداخلية الصينية وقد جرح مشاعر الشعب الصيني ومس بشكل خطر بالعلاقات الثنائية».
وقلد بوش الدلاي لاما الميدالية الذهبية وهي أعلى وسام مدني يمنحه «الكونغرس» خلال مراسم في «الكابيتول هيل». وندد بوش والمسؤولون الذين تولوا الكلام بعده بالقمع الديني المستمر في التبت. وأضاف بوش «أميركا لا تحتمل أن ترى مأساة الناس الذين يتعرضون للقمع الديني وتغمض عينها وتحول نظرها (..) لذا سأستمر في حض قادة الصين على استقبال الدلاي.
وأشاد بوش بالدلاي لاما (72 عاما) لإبقائه «شعلة شعب التبت مضاءة ودعا بكين إلى بدء مفاوضات سياسية معه حول مستقبل المنطقة». وقال بوش أمام أعضاء البرلمان «سيجد الصينيون أن هذا الرجل الطيب هو رجل سلام ومصالحة».
وجدد الدلاي لاما التأكيد انه لا يسعى إلى الاستقلال عن الصين لكنه يريد حكما ذاتيا أوسع، وأعرب عن أسفه لان زيارته إلى الولايات المتحدة أثرت على العلاقات الصينية ـ الأميركية. وقال خلال الحفل «الصين لم تغفل عن الدعم الأميركي المتواصل للتبت» موضحا «اشعر بالأسف لان هذا الأمر أدى إلى بعض التوتر في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة».
