تستضيف فرنسا في نهاية السنة، مؤتمر الجهات المانحة للفلسطينيين، الذي تشارك باريس في رئاسته مع كل من الموفد الخاص للجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير والنرويج، في وقت عقد اجتماع فلسطيني - إسرائيلي عند معبر «إيريز» لبحث الأوضاع الاقتصادية في غزة، أكدت سلطات الاحتلال خلاله على انها لن تسمح بتصدير أي منتجات من القطاع سوى التوت الأرضي.. وصواريخ القسام.
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، ووزير الخارجية النرويجي يوناس غار ستوري، وتوني بلير، في بيان وزع في مؤتمر صحافي مشترك في باريس، ان فرنسا «ستستضيف مؤتمرا مهما للجهات المانحة للفلسطينيين في نهاية العام بناء على طلب رئيس (السلطة الفلسطينية) محمود عباس».
وأضاف البيان «يهدف هذا المؤتمر إلى حشد المانحين في سياق تواصل مؤتمر انابوليس (الولايات المتحدة) وتوفير الدعم السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية بهدف تمكينها من امكانات بناء دولة قابلة للحياة».
وتسعى الولايات المتحدة إلى عقد اجتماع دولي للسلام في الشرق الأوسط في انابوليس قرب واشنطن. وقال كوشنير «ان ما سيجري في انابوليس هو بالتأكيد المرحلة الأولى وعملية إطلاق أمل كبير لكن فور إتمام ذلك يجب الانتقال إلى الفعل». وأشار الوزير الفرنسي إلى اجتماع سيعقد في القدس الأسبوع المقبل برعاية بلير بهدف «إصدار الدعوات» لمؤتمر المانحين.
وقال بلير إن «الدولة ليست فقط تفاوض بشأن أراض، إن ذلك يعني أيضا ما ستقوم به هذه الدولة وطبيعتها، والطريقة التي تدير بها الأمن، ونظامها الاجتماعي والتربوي والصحي، والطريقة التي تشجع بها القطاع الخاص والتنمية الاقتصادية». وأضاف «أن ذلك يعني أيضا تغيير ما يجري على الأرض لكي يصبح أفق الحصول على العمل والازدهار خصوصا بالنسبة للفلسطينيين والأمن بالنسبة للاسرائيليين، واقعا».
وتعليقا على موقف عباس الذي اشترط الأربعاء «موعدا أقصى» لاتفاق مع إسرائيل قبل المشاركة في اجتماع انابوليس، أعرب كوشنير عن «اقتناعه بأننا سنتقدم، ليس على الرغم من هذه الطلبات المتعارضة أحيانا وانما بفضلها، باتجاه وثيقة ستكون مرضية للجانبين».
إلى ذلك، حذر رجال أعمال فلسطينيون من خطورة القرارات التي ستتخذها إسرائيل بشأن منع تصدير واستيراد البضائع من وإلى قطاع غزة بعد قرار الحكومة الإسرائيلية باعتبار غزة «كيانا معاديا».
وقال أسامة كحيل رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين في تصريحات نقلتها وكالة (رامتان) الفلسطينية للأنباء إن «30 رجل أعمال في غزة اجتمعوا الليلة قبل الماضية مع مسؤول المعابر عن الجانب الإسرائيلي ميري برس في معبر بيت حانون «إيريز» شمال قطاع غزة، لمناقشة الأوضاع الاقتصادية في القطاع.
وذكر كحيل «أن المسؤول الإسرائيلي أبلغهم بأن الأوضاع في غزة تتجه نحو التصعيد والتضييق.. وأن الخطوة المنتظرة هي الأسوأ». ونقل كحيل عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن الجانب الإسرائيلي سيقطع كافة أشكال الاتصال مع الفلسطينيين في قطاع غزة وسيفرض حصارا وإغلاقا كاملا على القطاع.
وأضاف رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين «ان مسؤول المعابر أبلغ رجال الأعمال حرفياً بأن إسرائيل لن تقبل تصدير أي شيء من قطاع غزة إلا صواريخ القسام التي تسقط على البلدات والتجمعات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع بالإضافة إلى الزهور وتوت الأرض الذي سيتم تصديره بسبب تدخل جهات أوروبية بهذا الشأن».
(وكالات)