سعت الأمم المتحدة إلى إخماد موجة من الإثارة بشأن ما يبدو انه تصريح لدبلوماسي سوري، بأن إسرائيل قصفت «منشآت نووية» في بلاده خلال سبتمبر الماضي، قائلة إنه حدث خطأ في ترجمة كلماته، في وقت لا يزال الرئيس الأميركي جورج بوش يرفض التعليق على الموضوع رغم إلحاح الصحافة.

وأكدت الأمم المتحدة الأربعاء أن محضر مناقشة في الأمم المتحدة نسب إلى السفير السوري بشار الجعفري التسليم الضمني بأن الغارة الجوية الإسرائيلية على سوريا الشهر الماضي استهدفت موقعا نوويا «غير دقيق بسبب خطأ في الترجمة».

وقال الناطق باسم المنظمة الدولية فرحان حق لمجموعة من الصحافيين «ثمة خطأ في الترجمة» إلى الانجليزية لأقوال المندوب السوري فيما كان يتحدث باللغة العربية الثلاثاء في لجنة نزع السلاح التابعة للجمعية العمومية.

وأضاف أنه بعد استماع مسؤولي الأمم المتحدة إلى التسجيل الأصلي للمناقشة أن «المترجم قال إن المندوب السوري أشار إلى هجوم على موقع نووي، لكن المندوب السوري قال: كما حصل في السادس من سبتمبر ضد بلادي». وأوضح: «لذلك لم تستخدم كلمة نووي».

وأضاف هذا المحضر: «من جهة أخرى، فإن إسرائيل هي المصدر العالمي الرابع لأسلحة الدمار الشامل ومنتهك للمجال الجوي لبلدان أخرى وتحركت ضد منشآت نووية بما فيها هجومها في السادس من يوليو.

ووقعت الغارة الجوية الإسرائيلية في شمال سوريا في السادس من سبتمبر وليس في السادس من يوليو. وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن النشرة الصحافية كانت تقوم على ترجمة فورية بالانجليزية لتصريحات الدبلوماسي بالعربية وان المترجم أخطأ.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية التي استندت إلى محضر للجلسة نشره موقع للأمم المتحدة على شبكة الانترنت، ذكرت أن الدبلوماسي السوري تحدث عن غارة جوية على منشأة نووية. وأدت المعلومات الصحافية الإسرائيلية إلى صدور نفي رسمي من دمشق أشارت فيه السلطات السورية إلى عدم وجود أي منشأة نووية في سوريا.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أكدت السبت أن إسرائيل استهدفت موقعا يشتبه في انه يضم مفاعلا نوويا قيد الإنشاء وفق نموذج مفاعل كوري شمالي. ونقلت عن مسؤولين أميركيين وأجانب اطلعوا على تقارير أجهزة الاستخبارات ان إسرائيل شنت الغارة لتأكيد عزمها على القضاء على اي مشروع نووي في بلد مجاور.

وفي واشنطن، رفض الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء التعليق على المعلومات الصحافية التي تحدثت عن استهداف الغارة الجوية منشأة نووية، مؤكدا أن أي «خدعة» لن تحمله على الكلام. وقال لمجموعة من الصحافيين كانوا يحاولون سؤاله عن هذا الهجوم الغامض في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، انها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الاستدراج.

ورفض أيضا القول ما إذا كان ايد الغارة التي شنتها إسرائيل في يونيو 1981 ضد مفاعل تموز النووي العراقي. وقال: «لست اذكر ماذا كنت افعل في 1980 كنت أعيش في ميدلاند! ولست اذكر رد فعلي لأن الأمر يرقى إلى فترة بعيدة». وأضاف انه كان يحاول في تلك الفترة «كسب قوته لتأمين معيشة عائلته».

(وكالات)