بدأ مجلس النواب البحريني عمله بسؤال برلماني إلى وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة عن خلفيات لقائه بوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وسط دعوات سياسية بضرورة استجوابه والتحقيق في أسباب غلق مكتب مقاطعة إسرائيل.. في وقت مرت اجتماعات مجلس الشورى بهدوء واحتفظ برموزه القيادية ومنهم النائب الثاني للرئيس وهي مسيحية.
واستهل النائب عادل المعاودة دور الانعقاد الثاني للبرلمان، الذي افتتحه العاهل البحريني أول من أمس، بسؤال برلماني إلى الشيخ خالد عن خلفيات لقائه بليفني، في وقت نفى الوزير أن يكون لقاؤه بليفني مقدمة للتطبيع مع إسرائيل، كما نفى بشكل قاطع فتح سفارة إسرائيلية في المنامة.
وقال وزير الخارجية البحريني في تصريح صحافي الأربعاء إنّ اللقاء كان لإيصال رسالة للجانب الإسرائيلي وضمن إطار المساعي العربية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، ولم يتم الاتفاق مطلقاً على فتح سفارة إسرائيلية في المنامة، وما يشاع بهذا الشأن عارٍ عن الصحة تماماً.
ودعا إلى عدم تضخيم موضوع اللقاء وتحميله أكثر مما يحتمل، وقال إن «ما قمت به يأتي بصفتي وزير خارجية عربياً، ونأمل ألا يُعطى الموضوع أكبر من حجمه، لأنه من وجهة نظرنا لم يحدث أيُّ شيءٍ يستدعي ردود فعلٍ غاضبة».
ورداً على سؤال عن المواقف الشديدة من الكتل البرلمانية الرافضة للقاء مع ليفني، قال وزير الخارجية: «هؤلاء أعضاء في السلطة التشريعية التي نكن لها كل الاحترام والتقدير يمثلون الإرادة الشعبية ونعتقد أن لهم مطلق الحرية في التعبير عن مواقفهم بما يتوافق مع الدستور».
وطالبت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) أعضاء مجلس النواب باستجواب وزير الخارجية في مسألة الاتصالات الحالية والسابقة مع إسرائيل وفتح لجنة تحقيق في أسباب غلق مكتب مقاطعة إسرائيل ومجمل العلاقات الخفية مع دولة العدو.
ودعت في بيان أصدرته إلى إصدار تشريع يجرم التطبيع مع العدو الصهيوني، وإعادة فتح مكتب المقاطعة، واستغربت تخويل الدول العربية البحرين إجراء هذه الاتصالات بل كانت حذرة بقصر الاتصالات مع العدو على مصر والأردن دون سواهما خوفا من تطبيع مجاني.
أما على صعيد مجلس الشورى، حافظت العضوة المسيحية أليس سمعان على منصب النائب الثاني لرئيس المجلس بعد أن انتهت الجلسة الإجرائية مساء الأربعاء بهدوء ولم تشهد انتخابات لنائبي الرئيس أي منافسة بعد أن جدد الأعضاء ثقتهم بالنائب الأول جمال فخرو وسمعان نائباً ثانياً.
واعتبر رئيس مجلس الشورى علي الصالح تجديد الشوريين لنائبيه دلالة ثقة، من جانبهما وعد فخرو وسمعان أن يكونا محلاً للثقة في أداء مهمتهما. إلى ذلك، أدت العضوة العائدة إلى مجلس الشورى وزيرة الصحة السابقة د. ندى حفاظ القسم الدستوري في بداية الجلسة.
المنامة ـ غازي الغريري
